المسجد الأقصى وساحته.. هو المنطقة المحاطة بالسور المستطيل الواقعة في جنوب شرق مدينة القدس المسورة و التي تعرف بالبلدة القديمة. ومعنى الأقصى كما يفسره البعض..
الأبعد والمقصود المسجد الأبعد مقارنة بين مساجد الإسلام الثلاثة أي أنه بعيد عن مكة المكرمة والمدينة المنورة على الأرجح. وقد كان المسجد الأقصى يعرف ببيت المقدس قبل نزول التسمية القرآنية له، وقد ورد ذلك في أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام. وكانت منطقة القدس تعرف قديما باسم إيلياء. وكل هذه الأسماء تدل على عظمة وقدسية وبركة المسجد بالنسبة للمسلمين.
والأقصى، هو ثاني مسجد وضع في الأرض. فعن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أي مسجد وضع في الأرض أولا؟ قال: «المسجد الحرام»، قال: قلت ثم أي؟ قال: «المسجد الأقصى»، قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة فصله، فان الفضل فيه». (رواه البخاري)
ويعتقد المسلمون انه كما تتابعت عمليات البناء والتعمير على المسجد الحرام، تتابعت على الأقصى. وقد عمّره أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام حوالي عام 2000 قبل الميلاد، ثم تولى المهمة ابناه إسحاق ويعقوب عليهما السلام من بعده، كما جدد سليمان عليه السلام بناءه حوالي العام 1000 قبل الميلاد.
والأقصى.. يعتبر قبلة الأنبياء جميعاً.. وهو القبلة الأولى التي صلى إليها النبي قبل أن يتم تغير القبلة إلى مكة المكرمة. وقد توثقت علاقة الإسلام بالمسجد الأقصى ليلة الإسراء والمعراج حيث انه أسرى بالنبي من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وفيه صلى النبي إماماً بالأنبياء ومنه عرج النبي إلى السماء. وفي السماء العليا فرضت عليه الصلاة.
ويعتبر المسجد الأقصى هو المسجد الثالث الذي تشد إليه الرحال، فقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن المساجد الثلاثة الوحيدة التي تشد إليها الرحال هي المسجد الحرام، و المسجد النبوي والمسجد الأقصى.