كارلا التي هجرت عالم الموضة من أجل زوجها الرئيس الفرنسي ساركوزي.. تسعى من حين لآخر إلى أن تثبت أنها جديرة بلقب سيدة فرنسا الأولى. أنشطتها الخيرية والاجتماعية تتزايد لخدمة شرائح عديدة من المجتمع الفرنسي الذي تشير استطلاعات الرأي العام أنه راض عنها إلى حد ما سيدة لقصر الاليزية.

مؤخراً، دشنت كارلا برنامج منح دراسيّة للشباب الفقراء في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الرعاية.. خاصة تلك المناطق المضطربة في ضواحي باريس والتي شهدت منذ أربعة أعوام أحداث عنف كان مبعثها التمييز والعنصرية التي يرفضها الدستور الفرنسي القائم على المساواة والحرية والإخاء.

ويحرص الرئيس ساركوزي وزوجته على ألا تتدهور شعبيتهما. وتحرص حكومته على اتخاذ خطوات لخدمة ذوي الدخول المنخفضة. ولكن، تسعى الحكومة إلى سد فجوة في ميزانيتها للرعاية الصحية وقد تزيد من تكلفة إقامة المرضى في المستشفيات. ويتلقى نظام الرعاية الصحية في فرنسا التمويل من الدولة على نطاق واسع وتصفه منظمة الصحة العالمية بأنه الأفضل في العالم.

وهو أيضا من أكثر النظم كلفة وتكافح الحكومة باستمرار للحد من الإنفاق. فرنسا تنفق 11 % من إجمالي ناتجها المحلي على الرعاية الصحية وتأتي في المرتبة الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة التي تنفق حوالي 16% من إجمالي الناتج المحلي على الرعاية الصحية. وتفتخر فرنسا بشبكة مستشفياتها وتهاجم أحزاب المعارضة بشكل منظم أي حكومة تقترح انها قد تضطر لرفع الأسعار لتغطية التكاليف.

الرئيس الفرنسي.. يراه بعض الفرنسيين قصيراً، فقد اعتاد أن يحكمهم طوال القامة وعلى رأسهم الرؤساء ديغول وجيسكار ديستان. كان مساعدو ساركوزي قد رتبوا بروتوكولا يقضي بأن يقف أشخاص قصار القامة فقط خلفه عند اللزوم حتى يبدو الرئيس، القصير أصلاً فارع الطول.

ساركوزي لا يتعدى طوله 5 أقدام و5 بوصات، ويريد أن يتفادى الإحراج الذي وقع عندما ضبط وهو يعتلي مقعداً قصيراً ليرتقي لمستوى طول رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون البالغ 5 أقدام و11 بوصة ونظيره الأميركي باراك أوباما، البالغ 6 أقدام و2 بوصة، وذلك أثناء إلقاء كلمة في النورماندي في يونيو الماضي.

ولم تفوت وسائل الإعلام فرصة لإنتقاد ساركوزي بعدما اضطر للوقوف على أطراف قدميه لالتقاط صورة تذكارية له مع الرئيس الأميركي وزوجته ميشيل الفارعة الطول أثناء زيارة الأخيريين لمدينة ستراسبورغ في مطلع هذا العام.

قرينة الرئيس الفرنسي كارلا بروني أطول منه، طولها 5 أقدام 10 بوصات وترفض انتقادات العامة لانتعالها أحذية دون كعب في محاولة لرأب هوة طول بين الزوج الرئيس البالغ من العمر54 عاماً.

وتقول بروني البالغة 41 عاماً: «أدرك أن الإعلام يفضل الحديث عن هيئته أكثر من مؤسستي الدولية أو جهود مكافحة الأمية».