تزايدت حدة النبرة التي توجه الاتهامات للخارج بالتدخل في مسيرة تشكيل الحكومة اللبنانية وقد جاءت هذه الاتهامات بشكل أساسي من الأطراف المؤيدة لتحالف 14 آذار.

وفي ذلك الصدد أشار البطريرك الماروني نصر الله صفير وخلال احتفال أقيم على شرفه في بلدة تنورين التحتا، تحت شعار «مجد لبنان أعطي له»، وحضره النواب بطرس حرب وأنطوان زهرا وسامر سعادة «أنّ هناك أموراً كثيرة تجري اليوم لا ترضي ولكن نحاول ان نحتملها وأن نحسن وضعنا عندما تسمح الظروف وعلينا ان نحتمل كما تحمّل آباؤنا وأجدادنا».

وقال مخاطباً الحشود التي استقبلته: «عسى أن تسلم الحرية لنا ولكم بفضل جهودكم وجهود المناضلين ولاسيما مَن اخترتموهم ليمثّلوكم في الندوة البرلمانية».

وذكر «تلفزيون لبنان» ان البطريرك صفير، وفي أثناء طريق عودته من الديمان، اعتبر ان «وجود من يصغي إلى وصفات الخارج أدى إلى تأخير الحكومة» داعياً المسؤولين إلى «الإصغاء إلى ضمائرهم دون الإصغاء للهمسات».

وأكّد النائب بطرس حرب خلال الاحتفال أن «منهم من أصبح لا يؤمن بالدولة ولا بدور الجيش، ولا يأخذ بنتائج الانتخابات، بل يريد فرض رأيه بالقوة بواسطة سلاحه أو سلاح غيره»، وقال «إن هؤلاء يغطّون اللجوء إلى السلاح ويدعمون الدويلات خارج الدولة، واليوم يهاجمون بكركي لأنها رفضت هذه الممارسات».

من جهته، لاحظ رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» سمير جعجع، أنه «رغم التنازلات والتضحيات التي قدمها الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار لمصلحة لبنان وشعبه، فإن هناك فريقاً يريد إبقاء لبنان ساحة للصراع الإقليمي، والدليل على ذلك الرسائل التي وجهت من الجنوب لإبقاء لبنان ساحة حرب مفتوحة».

واعتبر جعجع أنه «لا نية ولا قرار سياسياً لدى الفريق الآخر في تشكيل حكومة حتى إثبات العكس».

أما رئيس «حزب الكتائب اللبنانية» الرئيس أمين الجميّل، فلاحظ «أن هناك من يخطط لتعطيل النظام اللبناني».