رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة فكرة احتمال تكليفه بتشكيل الحكومة مؤكداً على أنه سيرشح سعد الحريري لتشكيل الحكومة من جديد، وعلينا أن نعيد المسألة إلى مكوناتها الداخلية بعيداً عن العوامل الخارجية.
جاء ذلك في سياق الجدل الذي احتدم في لبنان إثر إعلان سعد الحريري اعتذاره عن عدم تشكيل الحكومة اللبنانية، الأمر الذي اعتبرته رئاسة الجمهورية أمر يندرج في السياق الديمقراطي.
وتتباين المواقف بشأن هذه الخطوة بين الأطراف المؤيدة لقوى 14 آذار والمعارضة لها. وفي ذلك الصدد كان رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط شدد على أنّه «كان على المعارضة أن تكون أقل قسوة في مطالبها بشأن تأليف الحكومة»، وتمنّى «لو أن الرئيس المكلّف سعد الحريري تروّى قليلاً قبل اعتذاره»، لكن جنبلاط أشار في تصريحات تلفزيونية إلى أنه «لابد الآن من العودة إلى الأصول الدستورية في مسألة التأليف عبر استشارات جديدة».
ومن جانبه اعتبر عضو كتلة «لبنان أولاً» النائب عقاب صقر أنّ «اعتذار الرئيس المكلّف سعد الحريري هو ثمرة طبيعية لمفاوضات مُضنية اصطدمت بحائط مسدود مع قوى 8 آذار»، وأنّ «اعتذاره هو بمثابة صرخة وفاء للشعب اللبناني الذي وعده الرئيس المكلّف بأن يُصارحه بما يحصل معه في عملية التأليف».
أما نائب رئيس مجلس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال عصام أبو جمرا فقال إن «لا أحد يمكنه أن يسير بالبلد في منطق التحدي كون ذلك أثبت فشله في لبنان».
وأشار إلى أنّه «من المفيد أن نُطبق على الحريري المبدأ نفسه الذي كان يريد تطبيقه في تأليف الحكومة، فهو فشل في التأليف لذلك لا يجوز إعادة تكليف الفاشلين لرئاسة الحكومة»، على حد قوله.
ومن جهته أعرب الوزير محمد فنيش (عن حزب الله) عن أسفه لما وصلت إليه الأمور بشأن تأليف الحكومة واعتذار الرئيس المكلّف.