بعد ثمانية أعوام من انهيار البرجين في نيويورك يمكن لنا أن نقول بثقة ان مصداقية الرواية الأميركية لأحداث 11 سبتمبر قد تراجعت بشكل كبير، وأن الشكوك والجدل قد زادا حول هذه الأحداث، وقد قرأت مؤخراً مقالاً لكاتب عربي «أميركي» كان من أكبر المروجين للرواية الأميركية.

ويتهم من يكذبها بأنه من أنصار نظرية المؤامرة، وإذا بكاتبنا العربي «أفندي» الأميركي في مقاله يذهب إلى استنتاج يعتقد هو أنه جديد ومفاجأة للقراء، وهو أنه «لا وجود لتنظيم القاعدة»، وأن ما يحدث على الساحة منذ 11 سبتمبر ما هو إلا صراعات دول وأنظمة تسعى لبسط نفوذها وهيمنتها على العالم وتستخدم مسميات القاعدة والإرهاب والتطرف والصراعات الطائفية والمذهبية لخدمة أهدافها، وأن بن لادن والظواهري وطالبان وقاعدة العراق وغيرهم ما هي إلا أدوار موزعة في مسلسل بسط النفوذ والهيمنة، والمضحك أن كاتبنا العربي «أفندي» الأميركي يزيد في استهزائه بعقولنا بقوله انه «يعتذر لأن كلامه هذا الغريب سيصدم عقولنا ويبلبل أفكارنا».

كاتبنا العربي «أفندي» الأميركي لم يكن يقرأ على ما يبدو طيلة الأعوام الثمانية الماضية سوى مقالاته هو فقط، ولا يعرف أن ما يقوله الآن قاله الكثيرون بعد 11 سبتمبر.

وخاصة منذ الأيام الأولى لغزو العراق، ولأنه كان من محظيي إدارة بوش الابن من الأميركيين العرب الذين كانوا يجوبون دول الخليج يروجون لأكاذيب المحافظين الجدد في واشنطن فإنه لم يستمع حتى لآراء زعماء وشيوخ الديمقراطيين الأميركيين، وعلى رأسهم الراحل إدوارد كنيدي الذي شكك كثيرا في رواية إدارة بوش لأحداث سبتمبر وظل حتى أخر لحظة في حياته يطالب بالتحقيق الجاد في هذه الأحداث لمعرفة من ورائها.

ولا يعرف العربي «أفندي» الأميركي أن سبب الخلافات بين إدارة بوش وكبار الأوروبيين الذين وصفهم رامسفيلد بـ «عواجيز أوروبا» هو تشكيكهم في وجود هذا العدو الكبير «تنظيم القاعدة» ووعيهم الكامل بمخططات المحافظين الأميركيين، وأن روسيا رفضت المشاركة في أي قوات دولية بقيادة أميركية لأنها تعرف أن الأميركيين يحاربون عدواً وهمياً صنعوه هم بأيديهم لتحقيق أهدافهم.

كلمة أخيرة نقولها لكاتبنا العربي «أفندي» الأميركي، اقرأ قبل أن تكتب، وكفاك أنت وأمثالك استهزاء بعقولنا.

elmoghazy@hotmail.com