كل أعين الغرب تتجه إلى الصين في ظل الأزمة المالية العالمية التي لم تنته فصولها بعد. وزير الأعمال البريطاني بيتر ماندلسون طالب الصين بتحمل مسؤولية قيادية أكبر في إنعاش النمو الاقتصادي العالمي ومكافحة التغير المناخي، كما حثها على تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.
قال الوزير البريطاني إن حل مجموعة من المشاكل الدولية الملحة سيكون صعباً ما لم يكن للصين كلمة أقوى على أن تستخدم ذلك في التعاون.
وقال ماندلسون في خطاب له في معهد الحزب المركزي الذي يتدرب فيه المسؤولون الذين يصعدون سلم الترقي في قيادات الحزب الشيوعي الصيني الحاكم «الصين تتحمل ألماً عظيماً وهي تخطو بخفة على طريق النمو لكن ما من بديل لقيامها بدور القيادة الكامل الذي يستحقه اقتصادها».
وجاءت دعوة الوزير البريطاني للصين للقيام بدور أكبر في حل المشكلات العالمية قبل قمة العشرين القادمة التي تعقد في بيتسبرغ يومي 24 و25 سبتمبر وخلال مفاوضات مكثفة للتوصل إلى معاهدة جديدة بشأن تغير المناخ.
وحث ماندلسون الصين على أن يكون لها نفوذ اقتصادي أقوى لكن على أن تستخدمه بطريقة تلقى ترحيباً من بريطانيا والدول الغربية الأخرى، خاصة فيما يتعلق بتحرير التجارة وتوسيع نطاق الحريات السياسية لمواطنيها.
وربط الوزير البريطاني بين تحسين سجل الصين في مجال حقوق الإنسان ورفع الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على مبيعات الأسلحة لبكين عام 1989 بعد أن قمع الجيش الصيني المظاهرات المطالبة بالإصلاح في بكين.
كما انتقدت الصين أيضاً هذا الحظر كعقبة على طريق تحسين علاقاتها مع أوروبا لكن الدول الأعضاء في الاتحاد اختلفت حول رفعه. وقال ماندلسون «اعتقد انه من المنطقي بالنسبة لنا في أوروبا إذا كنا سنتحرك فيما يتعلق بحظر الأسلحة أن نشهد خطوات واضحة في مجال حريات الأفراد والحريات السياسية وحرية التعبير في الصين».
كانت الصين قررت الأسبوع الماضي، إزالة ثلاثة مبان مملوكة لعائلة زعيمة اليوغور المنفية ربيعة قدير في مدينة أورومتشي وذلك مع سعي الحكومة الصينية لإعادة بسط سيطرتها على المدينة التي تعاني انقسامات عرقية.
وأمرت الحكومة المتاجر والشركات في وسط أورومتشي أن تغلق أبوابها مبكراً الأمر الذي أثار موجة شائعات عن اضطرابات جديدة بين المواطنين الذين أفزعتهم هجمات غامضة بمحاقن.
كانت الشرطة تلقت 77 تقريراً جديداً عن هجمات بالمحاقن رغم التهديدات التي وجهتها السلطات بإنزال عقوبات على المهاجمين ومروجي الشائعات.