مازال الحجاب يثير جدلا في بعض دول غرب أوروبا. مؤخرا، ذكرت وكالة الأنباء الإيطالية ان المسلمات اللواتي يرتدين لباس السباحة الشرعي المعروف باسم «البوركيني» معرضات لدفع غرامة تصل إلى 500 يورو إذا ما شوهدن وهن يسبحن في برك السباحة أو الأنهر في إيطاليا.

عمدة بلدة في مقاطعة بيمونتي الإيطالية الواقعة في شمال البلاد والذي يعرف عنه معاداته للمهاجرين قال: «إن رؤية نساء مقنعات قد يزعج الأطفال الصغار، ناهيك عن مشاكل صحية عامة».

العمدة هو جان لوكا بونانو.. البرلماني عن رابطة الشمال المتعصبة ضد الأجانب وهو يشغل عمدة بلدة فارالو سيسيا في محافظة فيرتشيللي الواقعة أقصى الشمال الغربي، ويقول بشكل سافر: «يجب علينا الا نكون متسامحين طوال الوقت» وفي محاولة لتبرير قراره، قال بونانو: «تخيل وجود امرأة غربية ترتدي البكيني في حمام سباحة بدولة إسلامية.. نحن نكتفي بمنع استخدام البوركيني فقط».

في الوقت نفسه، أعلنت عضو مجلس الشيوخ البلجيكي ورئيس كتلة الحركة الإصلاحية فيه كريستيان دو فرانيه عن تقديم مشروع قانون يجرم ارتداء البرقع أو النقاب في بلجيكا. وأضافت البرلمانية البلجيكية أن اقتراح مشروع القانون هذا يأتي حرصاً على السلامة العامة واحتراماً لقيم المجتمع.

مشيرة إلى أن القانون يجب أن يتضمن نصوصاً تعاقب من يرتدي أي لباس يعيق عملية تعريفه أو تحديد هويته في الأماكن العامة والهيئات الحكومية، خاصة الأزياء التي تغطي الوجه كلياً أو جزئياً كالبرقع أو النقاب.

وينص اقتراح القانون المقدم على فرض عقوبات تبدأ بغرامة تتراوح بين 15 و25 يورو لتنتهي بالسجن لفترة تتفاوت بين يوم واحد وسبعة أيام، وفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية «آكي».

ويترك القانون، الذي لم يتم التصويت عليه بعد، الحرية للسلطات المختصة بفرض عقوبة واحدة أو عدة عقوبات، بحسب تعبير دو فرانيه، التي أعربت عن تفاؤلها بإمكانية التصويت على الاقتراح قريباً على أساس «الدعم» الذي تتمتع به من قبل مدير مركز تكافؤ الفرص وبعض المفكرين في البلاد وكذلك بعض نواب التيار الديمقراطي.

وأعادت دوفرانيه إلى الأذهان ما جاء في عدة مناقشات عامة دارت في بلجيكا مؤخراً، أكد خلالها كثير من المفكرين والنواب أن منع ارتداء النقاب والبرقع أمر يتعلق بالسلامة العامة والتماسك الاجتماعي والعيش المشترك في البلاد.

وتذكر عضو مجلس الشيوخ البلجيكي بأن ارتداء البرقع أو النقاب ليس أمراً دينياً، مشيرة إلى أن رفض هذا النوع من الأزياء لا يعني رفض الإسلام بوصفه ديناً، ولكنه رفض لخط سياسي متطرف يقوم على عزل الآخر عن المجتمع أو حتى عزل الذات.