تأمل الهند في وضع أهداف لكفاءة استهلاك الطاقة بحلول ديسمبر العام المقبل لأكثر من 700 وحدة صناعية تمثل 40 بالمائة من استخدام الهند للوقود الأحفوري.

وتتركز سياسة الهند لمكافحة تغير المناخ على كفاءة استهلاك الطاقة ووضع أهداف للصناعات الكثيفة لاستهلاك الطاقة تمثل خطوة تجاه البدء في خطة تجارية وطنية تتركز على شهادات كفاءة استهلاك الطاقة.

وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ وافق على الخطة الوطنية لكفاءة استهلاك الطاقة الشهر الماضي.

وقد يساعد هذا البرنامج الهند لترشيد حوالي خمسة بالمائة من استخدامها السنوي للوقود الاحفوري بحلول 2015.

والخطة تأتي في إطار عدد من إجراءات الحد من الانبعاثات أعلنت عنها الهند وقد تعزز موقف البلاد قبيل اجتماع الأمم المتحدة في كوبنهاجن في نهاية هذا العام الذي يهدف إلى محاولة التوصل إلى اتفاق بشأن معاهدة أوسع لمكافحة تغير المناخ.

وذكر المدير العام لمكتب كفاءة استهلاك الطاقة اجاي ماثور انه قد تم تحديد 714 عملية صناعية كثيفة لاستهلاك الطاقة من تسعة قطاعات منها الطاقة والاسمنت والتي ستقاس كفاءتها في استهلاك الطاقة.

وقال ماثور احد اكبر مفاوضي الهند في تغير المناخ إن كل الوحدات الصناعية في مجموعة معينة لكفاءة استهلاك الطاقة ستحصل على نفس نسبة الخفض المستهدفة. على سبيل المثال المنشآت الصناعية الأكثر كفاءة ستطالب بتحسين مستهدف اصغر بينما العمليات الأقل كفاءة في استهلاك الطاقة ستطالب بهدف أكثر صرامة.

وتقول الدراسات إن معظم شركات الهند - اكبر ثالث اقتصاد في آسيا ورابع اكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي ترفع درجات حرارة كوكب الأرض - لم تخطط بعد لأثر تغير المناخ ولا تقيس الانبعاثات ولا يوجد لديها موعد نهائي للحد منها.

وقال ماثور إن سوق كفاءة استهلاك الطاقة في الهند تبلغ قيمته حوالي 15 مليار دولار والتي يمكنها أن تولد وفرا في الطاقة يصل إلى اثنين بالمائة من إجمالي استهلاك البلاد للطاقة الآن.

وستجعل الهند أيضا تقييم كفاءة استهلاك الطاقة إلزاميا للأجهزة الكهربائية الكثيفة لاستهلاك الطاقة بما في ذلك مكيفات الهواء ومحولات التوزيع والمبردات ابتداء من العام المقبل.

وذكر تقرير تدعمه الحكومة أن انبعاثات الغازات الحابسة للحرارة في الهند من المتوقع أن تقفز من اقل من 5 .1 مليار طن حاليا إلى ما بين 4 مليارات و 3 .7 مليارات طن في 2031 ولكن نصيب الفرد من الانبعاثات سيظل نصف المتوسط العالمي.

ويقدر أن يرتفع نصيب الفرد من الانبعاثات من حوالي 2 .1 طن الآن إلى 1 .2 طن بحلول 2020 و 5 .3 أطنان بحلول 2030 ولكنه مازال اقل من المتوسط العالمي الحالي.