الرئيس الأميركي باراك اوباما يسعى إلى أن يظهر في رداء داعية سلام، فعبر عن دعمه لمعاهدة حظر انتشار التجارب النووية الشاملة التي لم يبدأ سريانها بعد لان الولايات المتحدة من بين تسع دول لها أنشطة نووية كبيرة ولم تصدق عليها.
وكان جورج بوش سلف اوباما قد تجاهل الدبلوماسية النووية ومراقبة الأسلحة غير أن إخفاق مجلس الشيوخ الأميركي في التصديق على المعاهدة يرجع إلى عام 1999 في عهد إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون.
وقال ساسة أميركيون آنذاك انه ليست هناك وسيلة خالية من العيوب للتحقق من الالتزام بالمعاهدة. لكن مؤيدين قالوا إن تكنولوجيا التحقق تحسنت كثيرا منذ ذلك الحين.
وكان اوباما تعهد ببذل جهود جديدة حتى يصدق مجلس الشيوخ على المعاهدة. وكانت إدارته وروسيا قد سلطتا الضوء على الحاجة إلى تخليص العالم من الترسانات النووية بدءا من فناءاتهما الخلفية.
وتنسق فرنسا والمغرب المسعى لإقناع دول نووية مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية بالتوقيع على المعاهدة.
ومن بين الدول التي لم تصدق بعد مصر وإيران وإسرائيل.
مسؤولون بارزون من دول أعضاء بمعاهدة حظر انتشار التجارب النووية الشاملة فضلا عن مسؤولين من مجلس الأمن الدولي، سيجتمعون في 24 و25 سبتمبر الجاري بالأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة الاتفاقية وهي المرة الأولى خلال عشر سنوات التي تنضم فيها الولايات المتحدة لمحادثات من هذا النوع حول المعاهدة.
وتتزامن محادثات الأمم المتحدة مع اجتماع خاص لمجلس الامن الدولي بشأن منع الانتشار النووي ونزع السلاح يرأسه اوباما.
وقال تيبور توث الأمين العام التنفيذي لوكالة معاهدة حظر التجارب النووية الشاملة وهي الوكالة المعنية بتنفيذ المعاهدة انه في حين أن الالتزام الأميركي الروسي بنزع السلاح التدريجي خطوة مهمة فان معاهدة عالمية لحظر التجارب هدف قابل للتحقيق أيضا نظرا لتغير المناخ الدبلوماسي.
وأضاف «أعتقد أن هناك رخصة جديدة للحياة منحت للتعددية ومنع الانتشار ونزع السلاح النوويين». ووقعت نحو 180 دولة المعاهدة وصدقت عليها نحو 150.
ولا يمكن أن يبدأ سريانها إلى أن توقعها الدول التسع المتبقية وتصدق عليها. ويقول مؤيدون انه إذا انضمت الولايات المتحدة فستعطي دفعة قوية ليتبعها آخرون.