لم تكد تمض فترة طويلة على تفجيرات بغداد التي أزمت العلاقات بينها وبين دمشق حتى وقع انفجار جديد من خلال سيارة ملغومة يقودها انتحاري في نقطة تفتيش تابعة للشرطة خارج مدينة الرمادي بغرب البلاد الإثنين الماضي مما أسفر عن مقتل تسعة وإصابة 13 على الأقل.
وقال الشرطي حاتم عابد الذي كان في موقع الانفجار ان بين القتلى أربعة من أفراد الشرطة وان باقي القتلى مدنيون. وقال الرائد فوزي حمد ان بين الجرحى ثلاثة أطفال وامرأتين. وتسبب الانفجار في اشتعال النار في نحو ست سيارات. وتقع الرمادي على بعد نحو 100 كيلومتر غربي بغداد وهي عاصمة محافظة الأنبار المترامية الأطراف التي كانت يوما مركزا لتمرد سني عربي.
وكثيرا ما يستهدف المسلحون نقاط التفتيش التابعة للشرطة سعيا لإظهار عجز قوات الأمن العراقية عن حفظ الأمن مع الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية. وتشهد الأنبار التي سيطر عليها مقاتلو القاعدة في السنوات التي أعقبت الغزو الأميركي هدوءا نسبيا منذ تعاون شيوخ القبائل مع القوات الأميركية لطرد عناصر القاعدة في 2006. لكن مازالت المحافظة تشهد هجمات متفرقة مثل تفجير سيارة ملغومة أودى بحياة ستة في الثاني من أغسطس. ودفعت سلسلة من التفجيرات في الأنبار في يوليو قوات الأمن إلى إعلان حالة الطوارئ هناك.
كما تشترك الأنبار في حدود طويلة مع سوريا يقول مسؤولون عراقيون ان الكثير من المقاتلين الأجانب تسللوا عبرها إلى العراق. وبرغم التراجع الكبير في وتيرة العنف فالعراق على المحك بعد انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من المدن العراقية في نهاية يونيو وهي خطوة أثارت المخاوف من عودة العنف الطائفي الذي كاد ان يمزق البلاد في 2006 و2007. ومن المقرر أن توقف القوات الأميركية عملياتها القتالية بالكامل في الصيف المقبل توطئة لانسحاب شامل بنهاية 2011. والشهر الماضي أسفر تفجيران كبيران قبالة وزارتين في بغداد عن مقتل ما يقرب من 100 شخص في أدمى أيام العراق هذا العام