المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.. تضع يدها على قلبها خشية أن تتراجع شعبيتها التي شهدت مؤخراً تقدماً لها ولائتلافها المسيحي المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي بزعامتها والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري. شعبية الحزب الاشتراكي الديمقراطي منافسها الشريك في الائتلاف الحاكم حالياً تأتي بعدها. ولكنها تخشى المفاجآت بسبب ما يتصيده لها البعض من أخطاء.
فمثلاً، انتهز الحزب الاشتراكي قيام ميركل باستضافة رئيس أكبر بنك بالبلاد على العشاء لكي ينتقد استخدامها أموال دافعي الضرائب في الإنفاق على مناسبات خاصة. وجاء الخلاف السياسي حول مسألة العشاء الذي يزعم أنه نظم بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد الستين لرئيس دويتشه بنك جوزيف أكيرمان في وقت تستعد فيه ألمانيا للانتخابات.
وفي واقع الأمر لا يعرف عن ميركل اتصافها بالإسراف في إقامة الحفلات، بل أنها رسخت لنفسها صورة المنضبطة مالياً إلى حد الصرامة حيث رفضت دعوات واشنطن في مطلع العام الحالي لزيادة الإنفاق الحكومي من أجل تعزيز النمو الاقتصادي في خضم الركود العالمي. ويأتي الخلاف السياسي حول العشاء عقب عاصفة بسبب مزاعم مفادها أن وزيرة الصحة أولا شميدت استخدمت سيارة رسمية أثناء قضائها الإجازة في أسبانيا.
كانت وسائل الإعلام قد سلطت الضوء على حياة ميركل بمناسبة اقتراب الانتخابات. قالوا انها تحرص على كتابة «قائمة الطلبات المنزلية» كل يوم جمعة حتى يقوم زوجها يواخيم زاو بالتسوق وشراء ما يحتاجه المنزل خلال عطلة نهاية الأسبوع. وبينما يتولى زوجها عملية التسوق تقوم المستشارة بالطبخ وخبز المعجنات عندما تتاح لها الفرصة. وقالت ميركل في مقابلة مع مجلة «إيما» النسائية تنشرها في أحدث أعدادها: «أعددت المخبوزات المحلاة بالفراولة خلال عطلة نهاية الأسبوع». وكانت ميركل قد قالت في تصريحات قديمة للمجلة نفسها إنها ترغب في رجل «يغسل الأطباق وينظف الحمام».
ميركل تزوجت من زاور وهو أستاذ جامعي عام 1998. ورداً على سؤال حول كيفية تقسيم الأعباء داخل منزل ميركل قالت المستشارة إن هناك امرأة تتولى مسؤولية الأعمال المنزلية عندها، وأضافت: «عندما تذهب في عطلة نقوم بتقسيم كل شيء بالعدل». ما يسعد ميركل الآن، أن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني أشار إلى إن التحسن القوي في إنفاق المستهلكين وكذلك إجراءات التحفيز الحكومية ساهما في خروج اقتصاد البلاد من أسوأ فترات الركود منذ 60 عاماً.
كان الإنفاق الحكومي المرتفع والإيرادات الضريبية المتراجعة قد تسببت في وجود عجز في الميزانية بقيمة 3 ,17 مليار يورو (7 ,27 مليار) خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بتحقيق فائض قدره 7 مليارات يورو في الفترة المقابلة من العام الماضي.