رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو تحمل لقب امرأة الشرق الأوروبي الحديدية. رغم جمالها وهدوئها، إلا أنها تتمتع بشخصية قوية وصلبة بهرت بها كل من تعاملوا معها من الزعماء والزوار الأجانب بما فيهم رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين الذي عبر كثيرا عن تقديره لها.. وسبق أن التقى بها وكان لها دورها في الاحتفاظ بعلاقات طيبة مع موسكو قبل أحداث جورجيا العام الماضي.
تيموشينكو.. كشرت عن أنيابها في وجه الروس دون أن تسيء إليهم. وجهت رسالة قوية إلى الكرملين وقالت مؤخرا ان أوكرانيا لن تسمح لأحد بالتدخل في شؤونها الداخلية وأن البلاد ستبني سياستها ومستقبلها بنفسها. شعار حكومتها: «نحن نسمع ونصغي إلى آراء شركائنا في الشرق والغرب على حد سواء ونأخذ مصالحهم بعين الاعتبار.. غير أن أي تدخل في شؤوننا الداخلية لن يكون مقبولاً».
تيموشينكو سارت على درب الرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو الذي وجه رسالة تحذير إلى الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف، قال فيها إن سياسته تعتبر ابتعاداً عن مبادئ الصداقة والشراكة مع روسيا.
ميدفيديف كان قد اتهم أوكرانيا بأنها كانت أحد مصادر تزويد جورجيا بالأسلحة أثناء الحرب مع روسيا في أغسطس من العام الماضي وإنها لا تنوي التوقف عن ذلك، مؤكداً أن أوكرانيا تشاطر جورجيا المسؤولية عن تلك الجريمة. وقال إن إعادة العلاقات الطبيعية مع أوكرانيا.. الجمهورية السوفييتية السابقة.. غير ممكن في ظل وجود قادتها الحاليين الموالين للغرب.
ورغم حدة تصريحات ميدفيديف، الا أن تيموشينكو.. ترفض أن تغلق الباب في وجه موسكو وأكدت ان وقف التعاون بين روسيا وأوكرانيا غير مقبول. وتقول «لطالما بنيت وسأبني علاقات مع روسيا كندّ لنا، آخذة بالاعتبار المصالح الوطنية والاستفادة المتبادلة واحترام السيادة ووحدة الأراضي».