فيكتور بوت الذي رفضت المحكمة التايلاندية إبعاده الى الولايات المتحدة، يجسد شخصية تاجر السلاح الدولي المحتال الذي لا يمكن الإمساك به، مستفيدا من العولمة وانهيار الاتحاد السوفييتي من اجل زيادة نفوذه.

ولد بوت في دوشانبي (طاجكستان) عام 1967، ودرس في المعهد العسكري للغات قبل أن ينضم للسلاح الجوي. وقد أنكر دائما بوت انتماءه الى المخابرات السوفييتية السابقة التي اشتهرت باستخدامها هذا المعهد من اجل ضم إلحاق عملاء جدد بصفوفها.

يتحدث بوت ست لغات، واستفاد من انهيار جدار برلين ليشتري وبأسعار متدنية جدا قواعد عسكرية هجرت وأسلحة وعتادا سوفييتيا.

وقرر بوت ألا ينقل سرا هذه الأسلحة، بل ان يشكل أسطولا جويا بقيادة أشخاص لا يردعهم رادع لنقل هذه الأسلحة الى مناطق النزاعات. وفي احدى مقابلاته مع نيويورك تايمز، اكد انه دخل عالم الأعمال في 1992 حين اشترى وهو في ال25 من عمره ثلاث طائرات شحن «انتونوف» بقيمة 120 ألفا. وقال المحققون التابعون للأمم المتحدة في نبذة عن بوت ان القلب النابض لإمبراطوريته سيكون شركة النقل الجوي «اير سيس» التي أنشئت في مونروفيا (ليبيريا) 1996.

وتقول منظمة العفو الدولية انه في مرحلة من المراحل كانت لبوت حوالي 50 طائرة تعمل في أنحاء الأرض كلها وخصوصا في افريقيا. وفي بداية الحرب الأميركية على العراق نقل بوت عديدا وعتادا لحساب تجار يعملون للجيش الأميركي. وتتهم الولايات المتحدة بوت بتسليحه جهاديين في مناطق مختلفة، لكنه نفى ذلك.