الولايات المتحدة تطارد بارونات المخدرات ضمن مهامها في أفغانستان. ويعتبر اقليم هلمند في جنوبي افغانستان المصدر الرئيسي للأفيون في أفغانستان، ويأتي منه ما يصل إلى 90 في المائة من الأفيون في العالم.

وذكر تقرير نشرته مجلة «شتيرن» الألمانية أنه عثر على أطنان من الأفيون الخام عند أخ غير شقيق للرئيس الأفغاني حامد قرضاي. وقالت المجلة إن وحدات بريطانية خاصة صادرت المادة الخام التي تستخدم لتصنيع الهيروين في مزرعة مملوكة لأحمد والي قرضاي في إقليم قندهار جنوبي أفغانستان.

ويربط الخبراء الأميركيون والبريطانيون منذ سنوات اسم أحمد والي بتجارة المخدرات بيد أن شقيق الرئيس الأفغاني كان ينفي الأمر دائما.

وأضافت المجلة الألمانية استنادا إلى محققين دوليين أن الجنود البريطانيين ضبطوا مجموعة من مقاتلي طالبان أثناء عملية نقل أفيون في 22 يوليو الماضي وألقوا القبض عليهم. وبعد فترة أعلن عن صلة مزرعة شقيق قرضاي بالواقعة. ويشغل أحمد والي قرضاي منصب رئيس مجلس إقليم قندهار.

صحيفة نيويورك تايمز من جانبها.. ذكرت أن واشنطن وضعت خمسين أفغانيا تتهمهم بتهريب المخدرات لحساب طالبان، ضمن قائمة لأشخاص مطلوب القبض عليهم أو قتلهم. ودافع اثنان من الجنرالات الأميركيين أمام الكونغرس عن هذه السياسة واعتبرا أنها مشروعة بموجب قواعد الاشتباك العسكري والقانون الدولي.

وجاء في تقرير أن من اولويات الاستراتيجية الأميركية إعاقة تدفق أموال تجارة المخدرات إلى طالبان. وتعكس هذه الخطوة تغيرا ملحوظا في السياسة الأميركية في مجال مكافحة المخدرات في أفغانستان.

وقال تقرير الصحيفة إنه خلال مقابلات أجرتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ مع اثنين من الجنرالات الأميركيين يخدمون في افغانستان قالا إن كبار مهربي المخدرات الذين ثبت أن لهم صلة بجماعات المسلحين من طالبان قد وضعوا في قائمة الأشخاص الذين تستهدفهم الولايات المتحدة.

ويعني هذا أنهم يخضعون لنفس الإجراءات التي يتعرض لها قادة المسلحين ومن الممكن القبض عليهم أو قتلهم. ونقلت الصحيفة عن أحد الجنرالات قوله أمام اللجنة: «لدينا قائمة من 367 شخصا يعتبرون أهدافا «للقتل أو الاعتقال» بينهم 50 شخصا لهم صلة بتجارة المخدرات والجماعات المسلحة.

وكانت السياسة الاميركية في افغانستان قد ركزت منذ سنوات على أهمية تدمير مزارع المخدرات هناك. إلا أن المبعوث الأميركي إلى المنطقة ريتشارد هولبروك، أعلن في مارس الماضي أن الجهود الأميركية لاستئصال مزارع الأفيون لم تحقق أهدافها.