فيما يلي مقتطفات من اهتمامات الصحافة الإسرائيلية في الأسبوع الماضي:
ـ داخل هذه الحكومة البائسة هناك هيئة واحدة تستحق الوقوف عندها بصورة خاصة: السداسية. الطاقم الاستراتيجي الأعلى المكون من نتانياهو وباراك وليبرمان ويعلون ومريدور وبني بيغن.. ليست لهذه السداسية تقريبا علاقات عامة وليست هي سياسة تقريبا.
ولكنها تعمل بصورة منظمة موضوعية تتصف بالمسؤولية. تجتمع مرات عديدة في الأسبوع وتجري المداولات لساعات طوال. توجه السياسة الأمنية والداخلية لدولة إسرائيل بصورة مهنية لم نشهد لها مثيلا منذ سنوات عدة.. بيغن، مريدور ويعلون هم التلاميذ الذين يحضرون دروسهم ويقرأون كل ورقة ويطرحون الأسئلة الصحيحة. في المقابل يعتبر نتانياهو وباراك القادة. هما يفاجآن برؤية واقعية فطنة وإدارة مسؤولة. (آري شافيت هآرتس 13/8)
ـ تعمل إسرائيل من أجل تهدئة الجبهات الثانوية، قبل الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية في نهاية العام أو في الربيع القادم.. تنجح إسرائيل في الحفاظ على الهدوء عند الحدود دون تنازلات سياسية، وفي موازاة توسيع للمستوطنات في الضفة الغربية وفي شرق القدس. فالانتفاضة، العمليات الانتحارية، وإطلاق صواريخ القسام انتهت بهزيمة فلسطينية: غزة تحررت من الوجود الإسرائيلي، لكنها لا تزال تحت الحصار والعزلة، وفي الضفة حطمت إسرائيل المقاومة.
كما أن توازن الردع ـ سلاح الجو مقابل الصواريخ ـ يعمل في الشمال مقابل حزب الله وفي الجنوب مقابل حماس. فصل القوات في الجولان مستقر.. أما في الضفة فثمة تعاون أمني واقتصادي مع حكومة فتح في رام الله. (ألوف بن، «هآرتس»، الملحق الأسبوعي.
ـ فرص التوصل إلى حل حقيقي قائم على مبدأ الدولتين، طفيفة..واتفاق التسوية الأميركية الذي سيُفرض على الطرفين لن يستجيب للحد الأدنى من توقعاتهم ولن يقود إلى إنهاء حقيقي للصراع.. يجب الخروج من الإطار الصلب لمبدأ الدولتين والبحث عن الحل في الرصيف بين الدولة الواحدة (التي هي في الواقع الوضع الذي نعيشه اليوم) مع تحسينات في مجال حقوق الإنسان للفلسطينيين، وبين الكونفدرالية، وفق صيغة يمكن فيها الحفاظ على أغلبية قومية وعلى حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة، ومنع تقسيم القدس، والاعتراف بمبدأ حق اللاجئين في العودة إلى بيوتهم. (درور زئيفي بروفسور محاضر بجامعة بن غوريون، «يديعوت أحرونوت»،813)
ـ يجب محاكمة التغييرات الأيديولوجية التي أقرت في بيت لحم من منظور تاريخي، كجزء من سياق أساسه التسليم بوجود دولة إسرائيل والمساومة في حل الدولتين..لا يزال هذا غير كاف، ولكن بالنسبة لحركة التحرير الفلسطينية هذه تغييرات أليمة وجوهرية.. نتانياهو ملزم بأن يفهم بان تحسين الاقتصاد وتسهيل الحياة اليومية لن تشكل بالنسبة لها بديلا عن التقدم في المفاوضات وإقامة دولة مستقلة.
غنيم، دحلان، الرجوب، الطيراوي والبرغوثي (إذا ما تحرر من السجن أم لا) كفيلون بان يتغلبوا على العداء السائد بينهم، ومن شأنهم أن يجرفوا الفلسطينيين الذين ليست لديهم الطاقات لانتفاضة أخرى، - إذا ما اقتنعوا بأنهم لن يتمكنوا بأي وسيلة أخرى من تحريك إسرائيل. . (روني شكيد، «يديعوت احرونوت».