الولايات المتحدة تعتبر الأمم المتحدة أساسية لمواجهة التهديدات الأمنية في العالم وستقوم بدور قيادي مسؤول لضمان التطابق مع مصالحها وقيمها. هذا ما قالته السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس التي أكدت أنه لا بديل عن الشرعية التي يمكن ان تؤمنها الأمم المتحدة أو قدرتها على تعبئة أوسع التحالفات الممكنة. وبما ان الولايات المتحدة تدفع باتجاه «إصلاح جدي» لضمان «فاعلية أكبر» للأمم المتحدة، فإنها ستلتزم دفع كامل مستحقاتها في الوقت المحدد، على حد قول السفيرة الأميركية.

واشنطن تساهم بحوالي 26% من ميزانية الأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، وأصبحت في وضع يسمح لها بدفع كل المتأخرات المترتبة عليها للأعوام 2005 ـ 2008 والالتزام بكل مستحقات العام 2009، ما يصل مجموعه إلى حوالي 2 ,2 مليار دولار. كما دعت إلى زيادة الدعم الأميركي لعمليات حفظ السلام في العالم وهي 15 بعثة لحفظ السلام و27 بعثة سياسية خاصة يشارك فيها بصورة إجمالية 78 ألف عسكري وأكثر من أحد عشر ألف شرطي و23 ألف موظف مدني.

رايس عرضت الأولويات الدبلوماسية الجديدة لاوباما بما في ذلك التزام بالعمل بشكل بناء مع معظم الدول في كلمة في جامعة نيويورك.

وقالت رايس ان الهيئة الدولية «أساسية لجهودنا من أجل القيام بتحركات بالتشاور تجعل الأميركيين أكثر سلاماً وأماناً وكآلية لدفع السياسات الأميركية والحقوق الدولية قدماً».

وأضافت «في الماضي، تجاهلنا الفقر والجوع واليأس في دول نائية لاعتبارها مشكلات تعني شعوباً أخرى وفضلنا التركيز على قضايا الحرب والقوة التي اعتبرناها صعبة» وتابعت «في عالم اليوم أصبحت مصالح وقيم أميركا متطابقة أكثر من أي وقت مضى وما هو جيد للآخرين جيد لنا أيضاً في أغلب الأحيان».

وأضافت رايس ان زعامة الولايات المتحدة ضرورية لمواجهة تحديات شاملة مثل الانتشار النووي والأزمة المالية والفظائع الجماعية والتغير المناخي وتهريب المخدرات «لكنها نادراً ما تكون كافية».

ودعت رايس التي تتمتع برتبة وزير بدلاً من ذلك إلى «تعاون فعال مع مجموعة واسعة من الأصدقاء والشركاء». وقالت ان الدول الأخرى «ستتحمل على الأرجح قسماً أكبر من المسؤوليات إذا أعطت الولايات المتحدة العبرة واعترفت بالأخطاء وصححت المسارات عندما يكون ذلك ضرورياً ووضعت استراتيجيات في إطار شراكات وعاملت الآخرين باحترام».

وبعد ان أشارت إلى ان الاضطرابات التي تشهدها الدول الضعيفة يمكن في عصر العولمة ان تهدد البلدان القوية، دعت إلى «زيادة عدد الدول القادرة والديمقراطية التي يمكنها الاضطلاع بمسؤولياتها الدولية والمحلية حيال شعوبها».