المزيد من العمل والقليل من البحث..أهم التغيرات التي طرأت على العمل الصحفي في ألمانيا التي بات إعلامها المكتوب مطالب بتأكيد مصداقيته وموضوعيته من اجل البقاء أمام زحف القارئ إلى الصحافة الالكترونية.

دراسة حديثة رصدت الاختلافات التي طرأت على طبيعة عمل الصحفيين على مدار السنوات الماضية والتي تمثلت في زيادة فترات العمل وعدم وجود الوقت الكافي للبحث واستهلاك الكثير من الوقت في المؤتمرات. وخلصت الدراسة التي أجرتها جامعة مونستر ونشرتها مجلة «الصحفي» في عددها لشهر أغسطس المقبل إلى أن أكثر من نصف الصحفيين الذين شملتهم الدراسة صاروا يعملون لساعات أطول، وبالتالي تراجع الوقت المتاح لديهم للقيام بأبحاث خاصة بعملهم.

وقال ما نسبتهم 41% من إجمالي 327 صحفيا من 15 مؤسسة إخبارية شملهم الاستطلاع، إنهم يقضون الآن المزيد من الوقت في التواصل والتنسيق وهو أمر اعتبره نصف المشاركين في الدراسة مضيعة لمستوى كفاءة العمل الصحفي. ويعد الصحفي التليفزيوني أكثر صحفي يقضي أوقاتا طويلة في المؤتمرات.

كما أشارت الدراسة إلى تأثير الضغوط الاقتصادية على المؤسسات الإعلامية وعلى العمل الصحفي حيث يرى 50% من الصحفيين المشاركين في الدراسة أنه من الضروري توفير مناخ مناسب للعملاء من أصحاب الإعلانات، كما أن الموضوعات المعقدة وغير المحببة للقارئ تتراجع على حساب الموضوعات الاستهلاكية.

ويرى 60% من الصحفيين أن الضغوط الاقتصادية والمنافسة تؤثر بشكل كبير على دقة عملهم. وشملت الدراسة مجموعة من المؤسسات الصحفية الشهيرة في ألمانيا وبينها صحيفتا «دي تسايت» و«بيلد»، والقناة الأولى بالتليفزيون الألماني. ومجلة «دير شبيغل».