سارة بالين.. أفل نجمها بعد هزيمتها المنكرة هي والمرشح الأميركي للرئاسة السناتور الجمهوري جون مكين. ويقال إن إحباطها الشديد من الرسوب في الانتخابات الأميركية كمرشحة لمنصب نائب الرئيس.. وشعورها بأن مستقبلها السياسي تخيم عليه تحقيقات بسبب اتهامات بإساءة استغلال السلطة إلى جانب تدني شعبيتها بين الأميركيين..
كل ذلك وراء تنحيها عن منصب حاكم ولاية ألاسكا. كان نجم سارة قد صعد في أنحاء الولايات المتحدة العام الماضي عندما اختارها مكين لخوض انتخابات الرئاسة معه كنائبة للرئيس عن الحزب الجمهوري. وبررت بالين خطوة الاستقالة بالقول إنها تريد أن تتخذ موقفا وأن تحدث تغييراً وليس فقط أن تضرب الرأس بالحائط وهي تراقب هدر المال والوقت.
وأضافت أنها شعرت أن من واجبها تجنب صورة البطة العرجاء التي تقوم بالشؤون السياسية المعتادة بشكل غير مثمر، وأن بإمكانها تقديم المزيد لولاية الاسكا دون قيود المنصب. وتقول «بهذا القرار سأتمكن الآن من القتال بدرجة أكبر من أجلكم.. لما هو حق ولما هو حقيقي..
ولم أشعر قط أن هناك حاجة لمنصب ما كي نتمكن من ذلك.» وتحدثت عن أسباب مختلفة للتنحي منها عبء تحمل أكثر من 20 اتهاما أخلاقيا حول سوء استغلال السلطة ورغبتها في ألا تظهر في صورة «البطة العرجاء» بلا سلطات. وأدت المتاعب التي واجهتها فيما يتعلق بإساءة استغلال السلطة إلى الإضرار بصورتها وتدني شعبيتها. وأظهر استطلاع أن مستوى شعبيتها بلغ 40 في المئة. ولكن ما زالت تحظى بشعبية بين الجمهوريين الذين يشاركونها آراءها السياسية المحافظة.
وبالتخلي عن منصب الحاكم قبل انتهاء الولاية ستملك بالين حرية الحركة في التنقل داخل البلاد لتبدأ بتشكيل فريق عملها السياسي الوطني مما يمهد لها الطريق للسعي إلى رئاسة البلاد. وكتبت صحيفة «ذي إندبندينت» البريطانية أنه «حتى بعد ترشيحها الأحمق لمنصب نائب الرئيس الأميركي لا تزال بالين تحظى بدعم كبير لدى القاعدة الجمهورية، فإنها واحدة منهم وتتحدث لغتهم».
وذكرت الصحيفة أنه ليس من الحكمة التقليل من قيمة وقدرات ودوافع امرأة صعد نجمها بسرعة.
وأشارت الصحيفة إلى أن بالين ستحمل على عاتقها خلال الفترة المقبلة في حياتها عبئا كبيرا، وأنه حتى إذا تم استثناء مشاكلها العائلية فعليها أن تسدد ديونا وتخوض معارك قانونية في خلافات حول المصالح، بالإضافة إلى طرازها الذي لا يروق للجميع في واشنطن. وذكرت الصحيفة أنه بدون منصب من الممكن أن تواجه بالين صعوبات في إيجاد مكانة لها. بالين، أم لخمسة أبناء، وابنتها الكبرى صارت أما دون إتمام زواجها وهو ما كشفت عنه في حملة انتخابات الرئاسة.