اعتبر الكثير من المحللين أن النتائج التي أسفرت عنها عملية التصويت في انتخابات اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تمثل بداية جديدة لفتح يمكن معها القول أنها أعادت إحياء نفسها بقيادة شابة جديدة.
ففي حين لم يبق سوى أربعة فقط من اللجنة المركزية في مواقعهم فقد احتل 14 من الوجوه الجديدة مواقع فيها من أبرزهم مروان البرغوثي وجبريل الرجوب ومحمد دحلان إضافة إلى صائب عريقات وناصر القدوة. واعتبرت نتائج الانتخابات بمثابة إطاحة بما يوصف بالحرس القديم فيما يمهد لرفع مستوى شعبية الحركة والذي تدني بين الفلسطينيين من خلال انتخاب القياديين الجدد.
فالبرغوثي يعتبر قائد الانتفاضة الثانية وينظر إليه باعتباره خليفة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة فتح في حال أفرجت عنه إسرائيل ضمن اتفاق قد يبرم في المستقبل.
وقد كانت مفاجأة الانتخابات هزيمة أحمد قريع الذي يعتبر أحد رموز الحرس القديم الذين جاؤوا مع محمود عباس من منفى منظمة التحرير في تونس إثر إقامة الحكم الذاتي في الأراضي الفلسطينية عام 1994 والذين عملوا، حسب بعض التقارير، على إبعاد القادة الشباب الذين ترعرعوا في الضفة وغزة من الصفوف الأمامية.
وفي تعليق لها على هذا التطور أشارت صحيفة مثل التايمز إلى ان فتح غامرت وراهنت على مستقبلها من خلال انتخاب الوجوه الجديدة في لجنتها المركزية. وتقول انه بعد عشرين عاما ابتدأت فتح في استنشاق هواء جديد في رئتيها من خلال إحالة عدد من كبار شخصيات الحرس القديم إلى التقاعد السياسي، وتأكيد مكانة الجيل الجديد، ومن أبرزهم البرغوثي.
فيما اعتبرت أن عباس كان الرابح الأكبر عندما انتخب زعيما للحركة إذ جعله هذا التفويض زعيما فعليا أكثر من كونه مجرد خليفة لسلفه الراحل عرفات.
من جانبها أوضحت فدوى البرغوثي -زوجة مروان البرغوثي- أن السجن لن يكون عائقا أمام تأدية زوجها مهامه في قيادة الحركة مستشهدة على ذلك بمساهمته السابقة ـ من داخل السجن- في تنفيذ الفصائل الفلسطينية هدنة مع الجانب الإسرائيلي عام 2003، وصياغة وثيقة الأسرى للوفاق الوطني 2006 التي أدت لتشكيل حكومة الوحدة بين فتح وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وأكدت زوجة البرغوثي أن الرئيس عباس دعم ترشيح زوجها لعضوية اللجنة المركزية، وأنه لا صحة مطلقا لما تردد عن وجود خلافات بين الطرفين. يذكر أن مروان البرغوثي -العضو بالمجلس التشريعي الفلسطيني وأمين سر حركة فتح بالضفة الغربية- قد اعتقل في أبريل/ نيسان 2002 من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لعلاقته بكتائب شهداء الأقصى.
الجناح العسكري لحركة فتح وكان حكم عليه بخمس مؤبدات وأربعين سنة إضافية.