كان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات هو الحاضر الغائب في مؤتمر حركة فتح الذي اختتم أعماله بداية الأسبوع الماضي. فقد سيطر حضور عرفات بأشكال عدة بدءاً من استدعاء نمط قيادته وسيناريوهات بشأن ما كان يمكن أن يسلكه من سياسات في ظل الأزمات العاصفة التي تحيط بالقضية الفلسطينية.
غير أن الجانب الأهم بشأن حضور عرفات يتمثل في تصاعد الجدل بشأن ظروف وفاته إلى الحد الذي دفع بسام أبو شريف المستشار السياسي السابق لعرفات مؤتمر فتح إلى تشكيل لجنة تحقيق خاصة في الأمر.
واقترح أبو شريف، حسبما أوردت قناة الجزيرة، الاستعانة بلجنة خبراء ومحققين دوليين من أجل الكشف عن ظروف وفاة الرئيس ومعرفة ما إذا كان هناك تورط لطرف فلسطيني أم لا وما إذا قتل مسموماً أم غير ذلك؟
وكانت الاتهامات التي أطلقها فاروق قدومي أمين سر حركة فتح مؤخراً وأثارت قدراً كبيراً من الجدل قد فتحت الباب على مصراعيه أمام مثل هذه الاتهامات.
وإن كان أبو شريف لم يذهب إلى حد تأييد موقف القدومي، حيث أشار إلى أن هذا الأخير أخطأ في تحليل التقرير الذي خلص القدومي بناءً عليه إلى إدانة عباس ودحلان وقال أبو شريف ان القدومي أساء الاستنتاج بضلوع عباس في اغتيال عرفات.