كلوي سميث.. شابة بريطانية في السابعة والعشرين من عمرها.. حازت على إعجاب الشعب البريطاني. ورغم أنها من فصيلة حزب المحافظين المعارض إلا أن كل الأحزاب بما فيها أنصار حزب العمال الحاكم، أبدت هي الأخرى إعجابها بهذه الشابة.
فقد أصبحت كلوي اصغر نائبة برلمانية في مجلس العموم عمرا، بل اصغر نائبة في تاريخ حزب المحافظين. كبرى الصحف البريطانية أفردت مساحات شاسعة للحديث عن فوزها. والفوز ليس فوزا لها ولحزبها، ولكنه ضربة موجعة لرئيس الوزراء غوردون براون الذي يقود حكومة العمال.
لقي الحزب الهزيمة على يد كلوي في الانتخابات الجزئية في نوريتش نورث شرقي بريطانيا بفرق أكثر من 7300 صوت بعدما كانت المنطقة معقلا لحزب العمال. وخاضت كلوي الانتخابات في هذه الدائرة بعد تنحي النائب يان جيبسون بسبب التعويضات التي تلقاها عن نفقاته من أموال دافعي الضرائب.
وكان حزب العمال يحتفظ بمقعد هذه الدائرة التي تقع في شرق انجلترا منذ الفوز الساحق الذي حققه رئيس الوزراء السابق توني بلير في الانتخابات عام 1997 لينهي 18 عاما من حكم المحافظين. هذه الانتخابات الفرعية.. وصفها المراقبون في لندن بأنها الاختبار الأول لرأي الناخبين في أعقاب انتشار الغضب بين الشعب على خلفية فضيحة إساءة استخدام المخصصات المالية لأعضاء البرلمان التي تم الكشف عنها في مايو الماضي.
وتتوقع الصحيفة فوز المحافظين بأغلبية تفوق 200 مقعدا في مجلس العموم ان تعمم سيناريو نوريتش نورث على كل البلاد في الانتخابات المقبلة.
بالنسبة للنائبة الشابة كلوي سميث التي اقتحمت مجلس العموم..واستولت على مقعد نورويتش نورث، فقد وصفت أيضا بأنها احتلت منطقة كانت معقلا للعمال. والمثير أنها حصلت على ضعف الأصوات التي ذهبت إلى مرشح حزب العمال. وردت سميث على القول بأنها مازالت صغيرة بصورة لا تمكنها من أداء مهمتها، فقالت: «إذا كنت جيدا بما يكفي فإنك كبير في السن بما يكفي».
أما رئيس الوزراء براون.. فوصف النتيجة بأنها نتيجة مخيبة للآمال بشكل واضح، ودعا حزب العمال الذي يتزعمه إلى الالتزام بالانضباط. وأرجع خسارة مقعد نورويتش نورث إلى عوامل محلية تمثلت في ضعف الإقبال على التصويت الذي بلغ 45 في المئة مقابل نسبة تصويت بلغت 61 في الانتخابات العامة التي أجريت في عام 2005.
وكان أيان جيبسون عضو البرلمان عن حزب العمال استقال احتجاجا بعدما حرمه الحزب من خوض الانتخابات في المستقبل بسبب دوره في فضيحة النفقات. وجميع الأحزاب الرئيسية كانت قد تضررت من الكشف عن أن أعضاء البرلمان طالبوا بنفقات تغطي كل شيء من طعام الكلاب حتى تنظيف حمامات السباحة.