رئيس قرغيزستان كورمان بك باكييف الذي أعيد انتخابه نهاية الشهر الماضي.. يوصف بأنه رجل المفاجآت الذي لا يمكن توقع ما سيقدم عليه.. وهو أيضا الرجل الموالي دائما لروسيا الوريث الشرعي للاتحاد السوفييتي الذي كان يضم قرغيزيا ضمن جمهورياته. وغالبا ما يغازل كما تقول وكالة الأنباء الألمانية القوتين الكبريين روسيا والولايات المتحدة. لكنه يؤكد في كل خطوة يخطوها أن موسكو تأتي لديه في المقام الأول دائما.
باكييف البالغ من العمر 59 عاما متزوج بامرأة روسية وتدرب كمهندس كهرباء في روسيا. وقد تعهد بالقيام بعدد من الإصلاحات خلال فترة رئاسته الثانية تهدف لإنعاش اقتصاد بلاده الجبلية الفقيرة التي تقع في آسيا الوسطى. غير أن منتقديه يزعمون إنه يركن إلى الاستبداد ومحاباة أقربائه وهو أمر ينفيه مؤيدوه وأعوانه.
ويرى الخبراء أن باكييف لا يخرج في تفكيره عن نموذج تفكير سلفه عسكر أكاييف الذي أطاح به الشعب عام 2005 بعد احتجاجات عرفت باسم ثورة التوليب وتزعمها باكييف نفسه ـ الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء آنذاك ـ بعد مزاعم بحدوث تلاعب وتزوير في نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في مارس من نفس العام.
وفر أكاييف لموسكو بعدها ولا يزال يعيش هناك حتى الآن. غير أن شعب قيرغيزستان لا يزال ينتظر الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بها باكييف. ويرد باكييف نفسه على الانتقادات الموجهة له بالقول إن شعوب العالم كله غير راضية عن حكامها. وما يثير ضيق الخصوم وحنقهم بقوة هو أن حزب «آك زول» الذي يرأسه باكييف يهيمن على المجلس التشريعي بأغلبية الثلثين.
بدأ باكييف حياته عضوا في الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي السابق. وغالبا ما يلجأ باكييف لمحاكاة المبادرات السياسية والاقتصادية التي ينتهجها الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين.