إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد نجح بشكل جزئي في التسويق لمراوغته على المسار الفلسطيني بالترويج لمطلبه القاضي بربط وقف الاستيطان بالتطبيع وحل الدولتين بالاعتراف بيهودية الدولة الإسرائيلية، فإنه في مواجهة اللغة الأميركية الجديدة تجاه دمشق يمارس نوعا جديدا من المراوغة، حتى يبدو بصورة المفاوض المرن بما تتحول معه الكرة إلى الملعب السوري والعربي.

ردا على تصريح للرئيس السوري بشار الأسد اعتبر فيه أن قضية استعادة بلاده سيادتها على الجولان غير قابلة للتفاوض قال نتانياهو إنه مستعد للذهاب إلى أي مكان لمباشرة المفاوضات مع سوريا «على أن تخلو من أي شروط مسبقة».

جاء ذلك في توضيح ذكرته الإذاعة الإسرائيلية نقلا عن مصدر مسؤول في ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية.

وعن المسار الفلسطيني قال المصدر إن نتانياهو أعلن استعداده لخوض المفاوضات مع الفلسطينيين «من دون شروط مسبقة» لكنه «مصر على المبادئ الخمسة التي رسمها والتي صارت موضع وفاق وطني في إسرائيل وهي: الاعتراف بإسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين خارج حدود إسرائيل، المطالبة بأن تكون التسوية السلمية نهاية لأي مطالب، ضرورة أن تكون الدولة الفلسطينية الناشئة منزوعة السلاح، منح ضمانات دولية لنزع السلاح والتدابير الأمنية مع الفلسطينيين.