في السابع عشر من أكتوبر (2000)، وفي اختتام مؤتمر الشرق الأوسط للسلام في شرم الشيخ بمصر أعلن رئيس الولايات المتحدة (بل كلينتون) نيابة عن المشاركين (حكومة إسرائيل، السلطة الفلسطينية، حكومة مصر، الأردن، الولايات المتحدة، الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، أن الولايات المتحدة ستطور مع الإسرائيليين والفلسطينيين وبالتشاور مع الأمين العام للأمم المتحدة لجنة دولية لتقصي الحقائق حول الأحداث الدائرة في الأراضي الفلسطينية وكيفية منع تكرارها وأن تقرير اللجنة سيكون ملكاً لرئيس الولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة والفرقاء قبل نشره. وأن هدف هذه اللجنة هو إنهاء العنف ومنع تكراره وإيجاد طريق العودة إلى مسيرة السلام.
وقد تم تشكيل هذه اللجنة من جورج ميتشيل (رئيسا)، وكل من سليمان ديميريل الرئيس التركي السابق، وثوريبان ياغلاند وزير خارجية النرويج، وارن ثرمان عضو سابق في مجلس الشيوخ الأميركي، وخافيير سولانا الممثل الأعلى لسياسة الأمن والتعاون في الاتحاد الأوروبي .
وبعد أن أنهت اللجنة أعمالها كتبت تقريراً سلمته إلى كل من الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وهو التقرير الذي عرف باسم رئيس اللجنة، والذي أثار في حينه انزعاجا كبيرا في إسرائيل. وفيما يلي ملخص لأهم النقاط التي وردت في هذا التقرير:
ـ على حكومة إسرائيل والسلطة الفلسطينية أن تعيدا تأكيد التزامهما بالاتفاقات والتعهدات القائمة، كما يجب عليهما أن تنفذا فوراً وقفاً غير مشروط لأعمال العنف.
ـ على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل أن تستأنفا جهودهما الرامية إلى كشف، وشجب أعمال التحريض بكل أشكالها، والثني عنها.
ـ على السلطة الفلسطينية أن توضح للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، من خلال إجراءات ملموسة، أن «الإرهاب» أمر يستحق الشجب وغير مقبول، وأن السلطة الفلسطينية ستبذل جهداً بنسبة مئة بالمئة لمنع العمليات (الإرهابية) ومعاقبة مرتكبيها. ويجب أن يتضمن هذا الجهد خطوات فورية للقبض على الإرهابيين وسجنهم، الذين يعملون ضمن المناطق الخاضعة للسلطة القضائية للسلطة الفلسطينية.
ـ على حكومة إسرائيل أن تُجمّد كل النشاط الاستيطاني، بما في ذلك «النمو الطبيعي» للمستوطنات القائمة.
ـ على حكومة إسرائيل أن ترفع الحصار، وتحول إلى السلطة الفلسطينية كل عائدات الضرائب المستحقة لها، وتسمح للفلسطينيين الذين كانوا يعملون في إسرائيل بالعودة إلى أعمالهم؛ كما يجب عليها أن تضمن امتناع قوى الأمن والمستوطنين عن هدم وتدمير المنازل والطرق، وإتلاف واقتلاع الأشجار وسائر الممتلكات الزراعية في المناطق الفلسطينية.
ـ على السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل أن تدرسا إصدار تعهّد مشترك للحفاظ على، وحماية، الأماكن المقدسة التي يعتبرها كذلك اليهود، والمسلمون، والمسيحيون.