ـ أوباما ارتكب خطأين في تعامله مع إسرائيل: فقد ثقة الإسرائيليين، وفقد ثقة رئيس وزراء إسرائيل.. لو أن اوباما عانق نتانياهو لحقق ما حققه انور السادات وبيل كلينتون والملك حسين. كان بإمكانه من خلال ذلك أن يضعف اليمين ويحتل الوسط ويجلب إسرائيل نحو اليسار.

اوباما المحب لإسرائيل والملتزم بأمنها كان قادرا على أن يتحول إلى ملك إسرائيل.. نتانياهو ارتكب خطأين في تعامله مع الولايات المتحدة: هو لم يأخذ زمام المبادرة. نتانياهو 2009 هو نتانياهو آخر. سلم بالحاجة لتقسيم البلاد ويسعى لإقامة دولة فلسطينية.. هو يسعى لبلورة عملية سياسية من طراز آخر: بناء الدولة الفلسطينية من الأسفل للأعلى. التعاون مع الأردنيين ودول الخليج وسلام فياض. لا لتحويل الضفة لحماستان وإنما تحويلها إلى دبي.(آري شافيت، «هآرتس»، 723)

ـ القدس هي من مواضيع اللباب الأكثر حساسية للنزاع الإسرائيلي العربي. لا يمكن أن نتوقع من الدول العربية أن تتوجه إلى التطبيع، بينما تحرجها إسرائيل بالبناء في شرقي القدس.. منذ عام 1967 صادرت إسرائيل 35 في المئة من أراضي شرقي المدينة لغرض بناء نحو 50 ألف وحدة سكنية في أحياء مخصصة لليهود. في تلك الفترة بني في الوسط الفلسطيني اقل من 600 وحدة سكنية بدعم حكومي.. خطط البناء لليهود شرقي القدس تلحق بإسرائيل ضررا سياسيا جسيما. نتانياهو ورئيس بلدية القدس نير بركات يلعبان بالنار.(افتتاحية «هآرتس»، 720)

ـ الإسرائيليون لا يدفعون ثمنا مقابل الاحتلال ولذلك لن يصل الاحتلال إلى نهايته. ولم يتنصلوا من الاحتلال في أي مرة من المرات عن طيب خاطر.

فحتى الهجمات الإرهابية التي ضربت فيها البلاد لم تدفعهم إلى إدراك العلاقة بين السبب والنتيجة وبين الاحتلال والإرهاب. في ظل وسائل الإعلام والسياسيين، هذان الأساسان الأكثر غباء وعمى في المجتمع الإسرائيلي تعلمنا كيف نعتقد بان العرب قد ولدوا للقتل وان العالم كله ضدنا وان اللا سامية هي التي تحدد الموقف من إسرائيل وانه لا صلة بين ما نفعله وبين الثمن الذي ندفعه. مقاطعة دولية أو إراقة دماء فظيعة، كلاهما لا يظهران في الأفق لحسن الحظ ومن دونهما لماذا يتوجب علينا أن نفكر بالحل؟(جدعون ليفي «هآرتس»، 719)

ـ قبل اتفاقات أوسلو كان هناك 300 .116 مستوطن في الضفة الغربية، وبعد اتفاقات أوسلو، حتى 2007 أضيف 745 .159 مستوطن في هذه المنطقة، خدعناهم وخدعنا أنفسنا، المستوطنات تشكل 3 في المئة من المساحة المبنية في الضفة، ولكنها تشكل نحو 40 في المئة من المساحة الإجمالية.. في الاتصالات مع ممثلي الرئيس اوباما حان الوقت لان نكون صادقين مع جيراننا، مع حلفائنا، وبالأساس مع أنفسنا بالنسبة لاستمرار سياسة الاستيطان..

موضوع المستوطنات ليس شأن بضعة منازل تبنى في هذه المستوطنة أو تلك. هذه مسألة استراتيجية، على أساسها تتقرر الأمور بالنسبة لقدرتنا على التنسيق مع الولايات المتحدة وإمكانية إقامة سلام مع دولة فلسطينية مجردة.(أوري سافير يديعوت أحرونوت 22/7)