طاجيكستان إحدى دول جمهوريات آسيا الوسطى.. تخشى امتداد الحرب الأفغانية إلى أراضيها المتاخمة لأفغانستان التي لا تنقطع على أرضها وحدودها معارك مع قوات طالبان. القوات الطاجيكية هناك فرضت طوقاً أمنياً على منطقة مجاورة للحدود الأفغانية عند سفح جبال تبلغ أعلى قممها أربعة آلاف متر، حيث تحارب الجماعات المسلحة.
وقد أدى اشتداد المعارك الأخيرة بين طالبان والجيش الباكستاني في وادي سوات إلى دفع بعض المقاتلين المتحدرين من آسيا الوسطى إلى البحث عن ملجأ في هذه المنطقة.
طاجيكستان تصنف كأفقر بلدان الاتحاد السوفييتي السابق، وهي تتقاسم حدوداً مشتركة طويلة قلما تحظى بمراقبة مع أفغانستان ولا يفصل جزأها الجنوبي الشرقي عن وادي سوات سوى أرض أفغانية صغيرة.
كما كانت طاجيكستان مسرحاً لحرب أهلية غذتها حركات إسلامية بين عامين 1992 و1997 بعد انهيار الاتحاد السوفييتي السابق. وكشفت وكالة الأنباء الفرنسية في تحقيقها عن أن هناك سلاماً هشاً في المنطقة. وكانت السلطات في طاجيكستان أعلنت توقيف خمسة شيشانيين يشتبه بتمويلهم ناشطين في أفغانستان وباكستان عبر تجارة المخدرات. وتقول وزارة الداخلية في طاجيكستان ان ميرزو زيئيف وهو قائد سابق ووزير متورط بحسب السلطات في تراشق بالنيران على الحدود مع أفغانستان، قتل أثناء اعتقاله من قبل الشرطة.
وبالقرب من طويلدرة.. المدينة الحامية الواقعة على بعد مئتي كيلومتر إلى شرق دوشانبي عاصمة طاجيكستان، أكد بعض السكان ان السلطات ترفض الرد على أسئلتهم بشأن العمليات العسكرية في وادي راشت المحلية معقل المعارضة الإسلامية.
وأكد ميرزوخوجا احمدوف وهو من أسياد الحرب المحليين الذي ينتمي إلى التيار الإسلامي وما زال على رأس ميليشيا مسلحة، لوكالة فرانس برس ان معارك عنيفة دارت في الأشهر الأخيرة لكنه نفى ان يكون المقاتلون جاءوا من أفغانستان. وقال انهم من الإسلاميين المحليين انتفضوا على الفقر. وأكد «لسنا بحاجة لأحد من الخارج لمساعدتنا في القتال».
طاجيكستان تقع وسط آسيا. يحدها من الشرق إقليم التركستان الشرقية ومن الشمال قرغيزيا ومن الغرب والشمال جمهورية أوزبكستان ومن الجنوب أفغانستان. ويشكل المجري الأعلى لنهر جيجون الحدود بينهما.
وأطول سد في العالم هو سد نورك بارتفاع 300 متر في طاجيكستان. وتقول منظمة اليونيسيف ان نصف عدد سكان طاجيكستان البالغ عددهم حوالي سبعة ملايين نسمة، تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ويعيش ثلثا السكان في المناطق الريفية.
وساهم النمو الاقتصادي بمعدل 8 في المئة سنوياً في خفض معدلات الفقر في السنوات الخمس الماضية. وتضيف المنظمة ان الفقر دفع الملايين من الشعب الطاجيكستاني إلى الهجرة للعمل خارج البلاد، وتعود الهجرة بفوائد مالية على أسر العمال.