كشفت أحداث العنف العرقي والديني التي جرت مؤخراً في تركستان الشرقية «شينغيانغ»، حجم الأهوال التي يعيشها المسلمون اليوغور تحت الحكم الصيني، فمعاناتهم تشبه ما جرى من قبل لمسلمي البوسنة والهرسك وكوسوفو، الذين تعرضوا لمذابح دموية واسعة على أيدي الصرب، في عملية إبادة جماعية، وفق توصيف محكمة جرائم الحرب.
الأحداث الأخيرة التي وقعت في تركستان الشرقية بدأت عقب مقتل عاملين من اليوغور في مصنع يقع بجنوب البلاد، على أيدي أشخاص من طائفة الخان (الهان)، التي تشكل أغلبية الشعب الصيني. وتطورت الأحداث لتصبح دموية، وتشمل أرجاء الأراضي التركستانية كلها، مما أدى إلى مقتل ما يزيد على ستمائة شخص وجرح الآلاف معظمهم من اليوغور، وذلك حسب تصريحات عبد الحميد تكلامكان من الجمعية اليوغورية للتعاون مع تركستان الشرقية، بينما تدنت السلطات الصينية بالعدد إلى نحو 140 قتيلا ونحو ألف وأربعمئة جريح.
ويلاحظ أن ارتفاع أعداد القتلى اليوغور، وفقا للتقارير الصادرة من جهات مستقلة عن السلطات الصينية جاء بسبب انحياز أجهزة الأمن ضدهم لصالح طائفة الهان، وذلك ضمن سياسة ثابتة تعتمد اضطهاد اليوغور وحرمانهم من حقوقهم الإنسانية والدينية. وهذا المناخ العام هو ما يفسر سبب اتساع الاضطرابات في كافة أراضي تركستان الشرقية. فلو كان حدث مقتل العاملين اليوغوريين عابرا كما قالت السلطات الصينية، لما اتسعت الاضطرابات على هذا النحو. فقد تطورت إلى انتفاضة شعبية يوغورية شاملة، كنتيجة طبيعية لتراكمات مريرة تعكس المعاناة التي يتعرضون لها.
ويساعد على تعزيز ذلك أن تاريخ الدولة الصينية تجاه اليوغور حافل بالاضطهاد الذي يصل إلى حد الإبادة الجماعية، حسب تعبير رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي، وهو رجل عهد منه المسلمون شهادة صدق وقول حق في كل الظروف.
تركستان.. أرض الأتراك
تاريخيا كانت تركستان الشرقية دولة مستقلة حتى احتلتها الصين عام1949، وغيرت اسمها إلى ( تشينغ يانغ). وتركستان كلمة مكونة من شقين هما:( ترك) وتعني الأتراك و(ستان) وتعني الأرض أو الدولة. واليوغور ينتمون إلى العرق التركي، ويتحدثون اللغة التركية، وهم يتميزون عن الأتراك بأنهم مازالوا على تمسكهم لغويا وثقافيا بالحرف العربي، الذي هجره الأتراك منذ حكم أتاتورك، ولذا فهم امتداد ثقافي عربي في وسط آسيا، فهم عرفوا الإسلام عن طريق الفتوحات العربية الإسلامية. ولايزالون على عهدهم وولائهم للثقافة العربية الإسلامية حتى اليوم، اذ وصل الإسلام إلى بلادهم على يد القائد قتيبة بن مسلم الباهلي. وكانوا مصادر إشعاع حضاري في المنطقة، فأرضهم كانت الممر الأساسي لطريق الحرير الذي ربط بين آسيا وأوروبا.
وتبلغ مساحة تركستان الشرقية نحو 8,1 مليون كيلو متر مربع، وتمثل خمس مساحة الصين. ويزيد عدد سكانها على 25 مليون نسمة، ويتكون هؤلاء السكان من عرقيات مختلفة، هي: التركمان، والأوزبك، والتتار، والطاجيك، لكن اليوغور يشكلون أغلبية السكان.
وتركستان غنية بالثروات الطبيعية، وخاصة البترول، ويقدر احتياطيها بحوالي ثمانية مليارات طن. وتحوي أراضيها نصف احتياطي الصين من الفحم، كما تحوي ما يزيد على مئة نوع من المعادن منها اليورانيوم الذي يعد من أفضل الأنواع عالميا، إلى جانب ذلك فأراضيها الزراعية واسعة شديدة الخصوبة.
على خطى إسرائيل وأميركا
ومنذ العام 1949 يعيش اليوغور مأساة إنسانية، ففور احتلال بلادهم، سعى الصينيون إلى محو اسم تركستان الشرقية من الوجود، واسموها «شينغيانغ»، أي (الأرض الجديدة). كما سعوا إلى الاستيلاء على الأرض وإبادة الشعب، فالاحتلال الصيني استيطاني يلغي السكان الأصليين، ويوطن آخرين بدلا منهم.
والصين في ذلك تسير على النهج الذي ابتدعه المستعمرون البيض وطبقوه ضد غيرهم في الأميركيتين وأفريقيا. كما تتبع أيضا ما فعلته الصهيونية في فلسطين عندما غيرت الاسم إلى إسرائيل. وعندما أطلقت على الضفة الغربية اسم (يهودا والسامرة)، وعلى القدس (أورشليم). وهذا أيضا ماتواصل إسرائيل فعله. وأحدث خبر في هذه الاستراتيجية الاحتلالية الاستيطانية أن وزير النقل الإسرائيلي إسرائيل كاتس أصدر قرارا، يوم الاثنين الماضي، يقضي بإلغاء أسماء كل البلدات والمدن العربية من لوحات اتجاهات السير والاكتفاء فقط بالأسماء العبرية، وذلك في إطار استراتيجية التهويد التي تطبقها إسرائيل.
وهنا أيضا نذكر بالنماذج المماثلة. فالأوروبيون أقاموا الولايات المتحدة الأميركية على إبادة الهنود الحمر. وهذا مافعله البريطانيون عندما استوطنوا جنوب أفريقيا وغيروا اسمها إلى (بريتوريا) قبل أن تسترد اسمها وهويتها.
وفعلوا الأمر ذاته عندما استوطنوا زيمبابوي التي غيروها إلى ( روديسيا) قبل أن تعود إلى اسمها ووتسترد نفسها منهم.
وهنا مكمن الأزمة الحقيقية في العلاقة بين الصين وتركستان الشرقية، فالصينيون يتعاملون مع اليوغور كغرباء عنهم، بل يرونهم فائضا بشريا زائدا عن الحاجة. فالصين تريد ثروات تركستان من دون سكانها. وانطلاقا من هذه الاستراتيجية، تتحرك الصين على محورين ثابتين هما:
الأول- طمس الهوية الوطنية للسكان اليوغور.
الثاني- تغيير التركيبة السكانية على الأرض.
طمس الهوية الإسلامية
فيما يتعلق بالهدف الساعي إلى طمس الهوية اتبعت السلطات الصينية ـ ولاتزال ـ عدة سياسيات صارمة تجاه اليوغور، ووفق العديد من التقارير تمثلت هذه السياسات في:
(1) منع اليوغور من تسمية المواليد الجدد بأسماء إسلامية، وإرغامهم على الأسماء الصينية، وعدم قبول الطلاب اليوغور في المدارس والجامعات إلا اذا كان الطالب يحمل اسما صينيا. وقد سعى اليوغور إلى الالتفاف على هذا الاضطهاد العنصري عبر تسجيل أولادهم باسمين أحدهما رسمي لدى السلطات، والآخر يتم التعامل به بينهم.
(2) حرمان اليوغور من التعامل بلغتهم الأصلية، وإجبارهم على التعامل باللغة الصينية في كافة المعاملات.
(3) إحداث قطيعة تامة بين اليوغور وتاريخهم الإسلامي، عبر تزوير التاريخ وإلغاء تاريخ الدولة المستقلة، مقابل ترسيخ فكرة أن تركستان جزء من الصين، واعتبار كل من يحاول التواصل مع التاريخ القديم سواء من المؤرخين أو المفكرين والكتاب خارجا على القانون تتم معاقبته.
(4) هدم المساجد تحت حجج مختلفة، مثلما حدث قبل دورة الألعاب الأولمبية التي عقدت في بكين العام الماضي، ومنع التعليم الديني لإبعاد اليوغور عن الإسلام، بل وحرمانهم من ترجمات القرآن بلغتهم الأم، ومصادرة ما يتم العثور عليه من مصاحف، مما أدى لانتشار التعليم الديني سرا. وتحظر الصين الزي الإسلامي، وتمنع الموظفين المسلمين من أداء الصلوات في أوقاتها ومنها صلاة الجمعة. وترفض السلطات السماح لطلاب المدارس اليوغور بالصيام في شهر رمضان، وتجبرهم على تناول الطعام ضمن النشاط المدرسي.
(5) اتهام النشطاء في مجال الدعوة الإسلامية بالإرهاب واعتقالهم، وإعدامهم عند اللزوم. واخضاع أئمة المساجد لدورات تدريبية إجبارية في اطار نشاطات الحزب الشيوعي، وهو حزب إلحادي لا يعترف بالأديان. وتحرم الصين اليوغور من الحصول على جوازات سفر لأداء فريضة الحج، واذا ما سمح لأحد بأداء الفريضة، وهذا أمر نادر، فعليه أن يخضع لشروط أمنية قاسية ترهب الكثيرين عند الرغبة في أداء الفريضة.
وقد ازدادت هذه الإجراءات وحشية في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر، إذ استغلت السلطات الصينية المناخ الغربي المعادي للإسلام، وقامت وفق تقارير إعلامية متعددة، بإعدامات واسعة ضد اليوغور تحت ذريعة ممارسة أنشطة معادية، وذلك وسط تواطؤ عالمي، وجهل إسلامي بحقيقة ما يجري. وفي ذلك لا يمكن فصل السياسات الصينية المعادية للإسلام عن السياسات الأميركية، فالفارق الوحيد كان في أن أميركا أعلنت عداءها للعالم الإسلامي كله، بينما تعاملت الصين سرا، وركزت على اليوغور فقط.
تغيير التركيبة السكانية
وفيما يتعلق بالمحور الثاني الخاص بتغيير التركيبة السكانية التي تصل إلى الإبادة الجماعية لليوغور، اتبعت الصين عدة سياسات، فضحتها وحذرت من خطورتها العديد من المنظمات اليوغورية، ومنظمات حقوقية عالمية، ومن ذلك:
(1) توطين أعداد كبيرة من أبناء طائفة الهان الصينية في تركستان، عبر إغرائهم بفرص عمل مميزة، فتركستان الشرقية غنية بالثروات الطبيعية، وعبر تقديم مزايا وإعفاءات ضريبية لهم. وقد أدت هذه السياسة المطبقة منذ العام 1949 (أي بعد اغتصاب فلسطين بعام واحد)، إلى تغيير في التركيبة السكانية، فبعدما كان اليوغور يمثلون أغلبية السكان تراجع عددهم إلى أدنى مستوى، وفي بحث له على موقع (إسلام أون لاين) كشف نوختي خون ركين الكاتب التركستاني المقيم في المملكة العربية السعودية أن نسبة اليوغور في تركستان تراجعت إلى 45% من جملة السكان. ويشير إلى أن عدد الهان تضاعف منذ الحكم الصيني لتركستان إلى نحو 29 مرة، مقابل ثلاث مرات لليوغور.
(2) الحد من الزيادة الطبيعية للسكان اليوغور عبر منعهم من إنجاب أكثر من طفلين للأسرة الواحدة، ومعاقبة كل من يرفض الخضوع لهذه السياسة، على الرغم من مخالفة ذلك للإسلام (عقيدة اليوغور) وللحقوق الإنسانية المتعارف عليها عالميا.
(3) حرمان اليوغور من شغل أية مناصب رفيعة في الدولة، وفي داخل إقليمهم أيضا، على الرغم من تمتعه بحكم ذاتي. وقصر الوظائف الحكومية على الهان. وإعادة تخطيط المدن في الإقليم بإنشاء تجمعات سكانية للمستوطنين في المناطق الحيوية على غرار ما تفعله إسرائيل مع الفلسطينيين، مما أدى لخروج اليوغور من وسط المدن إلى أطرافها، خاصة بعد طردهم من ممتلكاتهم.
(5) إفقار وتجويع اليوغور عبر حرمانهم من فرص العمل، ووستثنائهم من خطط التنمية، وتركيز هذه الخطط على مناطق الهان في الإقليم. وأدت هذه السياسة إلى سقوط 80% منهم تحت خط الفقر، مماحولهم إلى متسولين وجوعى لا يجدون ما يأكلون.
(6) يعاني اليوغور من مخطط نشر المخدرات بينهم، فعلى الرغم من العقوبات المشددة ضد المخدرات في القانون الصيني، إلا أن الأولويات الأمنية تركز على مطاردة العقائديين المسلمين، وليس على المخدرات. وفي تركستان تتوافر المخدرات بكافة أنواعها لكل من يطلبها، مما أدى لانتشار الأمراض المعدية الفتاكة، وفي مقدمتها مرض الإيدز الذي يتزايد بكثرة في مناطق اليوغور، وكأنهم مستهدفون بحرب شاملة مماثلة لحرب الأفيون التي شنتها بريطانيا ضد الصين.
(7) اتخاذ أراضي تركستان الشرقية منطقة للتجارب النووية الصينية. وتشير بعض التقديرات إلى أن الصين أجرت نحو 42 تجربة نووية في أراضي الإقليم، مما أدى انتشار التلوث، وتفشي الأمراض السرطانية وارتفاع معدلات الوفيات بين اليوغور.
حصاد الاضطهاد والإبادة
كانت الأحداث الأخيرة في تركستان محصلة لتلك السياسات، وما أعلنته السلطات الصينية عن وجود أياد خارجية فيها، هو محاولة لتحويل الأنظار عن المشكلة الحقيقية المتمثلة في سياسات الإبادة الجماعية التي تمارسها الصين بحق اليوغور، منذ ما يزيد على النصف قرن. فمقتل العاملين كان الشرارة التي أطلقت الاحتقان الصابر في جحيم الصدور. والصين في هذه الأحداث تحصد ما زرعته من كره وبغضاء في نفوس اليوغور، الذين يشعرون بأنهم صاروا هنوداً حمراً في وطنهم. وحتى إذا سلمنا بإدعاءات الصين بشأن فرضية وجود العنصر الخارجي في الأحداث، وهذا غير مستبعد في إطار مشاركة يوغور الخارج في ما جرى، فان هذا العنصر ما كان يستطيع أن يشعل الأحداث بهذا القدر الواسع، لولا وجود أزمة حقيقية تكمن في المعاناة التي يحياها أصحاب الأرض الأصليون على أيدي الصينيين، لكن العزة بالاثم لاتزال تحرك السلطات الصينية.
وقد فضحت الصين نفسها، وهي تعالج هذه الأزمة، اذ لم تهتم بعلاجها عبر الطرق السياسية حيث أطلقت العنان لوحشية قوات الأمن أمام عدسات الإعلام العالمي والإسلامي، بما يعني أنها مصممة على المضي في سياسات الإبادة الجماعية والتطهير العرقي. وهذا ما كان يستحضره رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وهو يتهمها، داعيا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك من اجل انقاذ اليوغور.
ومن المؤسف ان تتدنى ردود الأفعال الإسلامية والعالمية تجاه ما جرى عند الصمت الذي هو أضعف الإيمان. فلم تتحدث أو تتحرك أية دولة إسلامية، وكأنهم قدموا اليوغور قربانا للصين، وتركوا تركيا وحيدة في هذه الملمة، التي يجب أن يشتكي لها الجسد الإسلامي كله، خاصة بعدما ظهر موقف شرعي يحض على ذلك، من جانب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في بيان ألقاه الدكتور محمد سليم العوا الأمين العام للاتحاد، وطالب فيه بحماية مسلمي تركستان الشرقية. وعلى المستوى العالمي اكتفت دول الغرب بالصمت، واكتفت الولايات المتحدة بإعلان قلقها على لسان مسؤول في الخارجية. وهنا نتعجب من موقف الولايات المتحدة والغرب من هذه الأزمة وموقفهم من أزمة الانتخابات الإيرانية، فقد أطلقوا حملة إعلامية وسياسية واسعة ضد إيران شعارها حماية الحريات وحقوق الإنسان، على الرغم من أن أحداث إيران أسفرت عن سقوط سبعة قتلى، بينما سقط في تركستان أكثر من ستمائة قتيل، وآلاف الجرحى، كما تم اعتقال الآلاف الذين لم يعرف مصيرهم بعد.
وهذا خير دليل على عنصرية الغرب الذي لا يهتم بحقوق الإنسان إلا اذا كانت تخدم مصالحه. كما أنه يستأسد على الضعفاء، ويجبن أمام الأقوياء. والصين هي خير مثال للقوة الاقتصادية والعسكرية التي تفزع الغرب، وترهبه كله. فهي الصاعدة الناهضة من قلب آسيا لتتحدى العالم كله، بمن فيه أيضا من المسلمين، الذين يرون في الصين نصيرا وحليفا لهم، ولكن علينا أن نفيق فالصين كالغرب، لا ترى سوى مصالحها، ولا تحترم إلا الأقوياء. وللأسف لم يظهر المسلمون قوتهم لها بعد.
والمذهل أنه في أتون أحداث تركستان الدامية، يهدد مسؤول صيني بإعدام المعتقلين، في لغة تتحدى العالم كله، من دون أن يعي أنه يكشف بتلك التهديدات استمرار سياسة الابادة الجماعية التي تطبق ضد اليوغور. فهذه التصريحات تدين الصين في المقام الأول، وتكشف عن غياب كامل للقانون في التعامل مع اليوغور، اذ كيف يتم التهديد بإعدام معتقلين قبل محاكمتهم.
والمشكلة الكبرى أن استمرار هذه السياسة الصينية يدير من سرعة عجلة العنف في تركستان. وقبل أن تتحدث الصين عن الإرهاب وتشكو منه، عليها ان تبحث عن دورها في صناعته وإذكاء نيرانه، عليها أن تبحث مسبباته وتحاول علاجها، وذلك لن يتحقق إلا بتخليها عن صهينة سياساتها واستراتيجياتها التي تتبعها ضد اليوغور. وأن تكون الصين لكل سكانها وليس لعرق واحد فقط، لأن السياسات الحالية ستقود حتما لتكرار تجربة التفكك السوفيتي، مهما طال الزمن بالصين أو قصر.
إضاءة
تقع تركستان الشرقية شمال غرب الصين، ويحدها من الغرب أفغانستان وباكستان والهند، ومن الشرق منغوليا وروسيا، وتحدها الصين من الجنوب. وكان من عادة العرب والمسلمين إطلاق اسم تركستان الغربية على الأراضي الواقعة شمالاً غرباً، قبل أن يحتلها الاتحاد السوفيتي، ولكن بعد سقوطه وتفككه إلى عدة دول، استقلت عنه الدول المكونة لتركستان الغربية، وهي: كازاخستان وقيرغيزيا وطاجكستان.
أحمد الكناني