تعيش أوروبا الآن فصول حرب عالمية ضد «الكيف» اليومي، ألا وهو التدخين الذي يقبل عليه حسب أرقام المنظمات الدولية المعنية حوالي 1300 مليون مدخن. أي سدس سكان العالم. شهر يوليو الجاري، اشتد خلاله الحصار ضد المدخنين في أوروبا.
فاليونانيون وهم الأكثر شراهة في التدخين بين الأوروبيين، يخضعون منذ بداية الشهر لقانون جديد «أكثر حزما» ضد التدخين يشمل جميع الأماكن العامة. بل وللمرة الأولى في اليونان يتم حظر إعلانات التبغ. واليونان هي ثاني منتج اوروبي للتبغ، ونسبة المدخنين فيها تبلغ 42% من السكان، في حين يصل عدد الوفيات الناجمة عن التدخين الى 20 ألف وفاة سنويا.
وتعد تركيا هي الدولة التي تضم اكبر عدد من المدخنين مقارنة مع عدد السكان (6 .67%) متقدمة على كوريا الجنوبية الحرب على التدخين انتقلت إلى شرق آسيا. فقد طبقت هونغ كونغ الحظر على التدخين في الأماكن العامة، ليشمل الحانات والملاهي الليلية وحتى النوادي حيث تمارس لعبة مكعبات الذاكرة الصينية (ماهجونج).
ويدفع أي شخص وهو يدخن في الأماكن المحظورة غرامة تصل إلى خمسة آلاف دولار هونج كونج(645 دولارا أميركيا). وتقدر الحكومة أن نحو 677 ألف شخص في مدينة هونغ كونغ التي يبلغ عدد سكانها سبعة ملايين نسمة يدخنون بشكل يومي أو أحيانا، وهي نسبة منخفضة بشكل كبير عن الجيران في البر الرئيسي، الصين، التي ظهر بها أصغر مدخن في العالم في الثانية من عمره، ويدعى ليانج. ليانج بدأ من مدينة تيانجين التدخين منذ نحو ستة أشهر حيث أن والده هو الذي شجعه على ذلك اعتقادا منه أن ذلك يخفف من آلام صغيره الذي يعاني من الفتق، والذي لا يمكن خضوعه لجراحة في الوقت الحالي بسبب صغر سنه!
والغريب انه من المعروف أن التدخين له دور كبير في الفتق لأنه يسبب حساسية في الصدر وكحه وترسبات وأشياء اخرى لا يمكن حصر خطورتها. فمع الكحه يضغط الإنسان بقوة على عضلات البطن والصدر وتنتفض تلك العضلات مما يسبب فتقا في أي مكان به عضلات ضعيفة. ومؤخرا، أكد بحث غربي أن السجائر «اللف» أكثر خطورة من السجائر العادية، فمدخنو السجائر الملفوفة يدويا يحصلون على أقصى استفادة من سجائرهم ولا يتركون الكثير يهدر سدا، بينما يترك مدخنو السجائر التجارية كثيرا من سجائرهم لتحترق في الهواء.
أكبر نسبة تدخين في العالم العربي من حيث العدد، توجد في مصر. فهناك 17 مليون مدخن. وتقول وزارة الصحة إن المصريين ينفقون نحو خمسة مليارات جنيه مصري (1.1 مليار دولار) سنوياً على التدخين أي نحو 22 من متوسط الدخل. في الولايات المتحدة، يتحمل المشاهير خاصة نجوم هوليوود جزءا كبيرا في انتشار التدخين، حيث يحاكيهم المراهقين الذين يقلدون الفنانين.