روث زوجة رجل الأعمال الأميركي برنارد مادوف أكبر محتال استثماري في التاريخ، حزينة على ممتلكاتها، مع أن المتضررين من زوجها النصاب، يريدون أن يشفوا غليلهم بتجريدها من كل دولار تملكه. كانت السلطات الأميركية قد صادرت الممتلكات والحسابات المصرفية الخاصة بمادوف لبيعها وإعادة الحقوق لأصحابها، مضافاً اليها جميع أملاك زوجته روث، باستثناء مبلغ مالي يصل إلى 5 .2 مليون دولار.
وآخر ما تمت مصادرته شقة فاخرة قيمتها سبعة ملايين دولار لمادوف في حي مانهاتن وسط مدينة نيويورك.
وسعت روث للاحتفاظ ببعض أملاك زوجها التي تصل قيمتها إلى 80 مليون دولار،غير أنها خسرت المعركة القضائية التي خاضتها في محكمة نيويورك، ولم يسمح لها القاضي سوى بالاحتفاظ بنحو 5 .2 مليون دولار. محكمة نيويورك أصدرت نهاية الشهر الماضي، حكما بالسجن 150 عاما بحق مادوف على خلفية تورطه في عملية نصب استولى من خلالها على 65 مليار دولار وأضرت بمئات المستثمرين حول العالم.
وتعتبر شركته إحدى أكبر صناع السوق في وول ستريت. عملية النصب سميت «بونزي» نسبة للنصاب الإيطالي الشهير تشارلز بونزي، واستمرت لعدة سنوات وشملت إصدار أرباح وهمية عن طريق تزوير أرباح بجذب مستثمرين جدد بشكل مستمر.
هذه العملية تمت على يد شخص واحد وقد أعلنت بنوك أسبانية وسويسرية وفرنسية وايطالية وبنوك من دول أخرى ضياع أكثر من مليار دولار بسبب مادوف.
وكان قد اعتقل في ديسمبر وانهار النظام بعدما بدأ المستثمرون سحب أموالهم إثر أزمة وول ستريت في أكتوبر. وتسبب الحادث في خسارة العديد من الأسر مدخرات التقاعد، كما أضرت بعدد من الجمعيات الخيرية وجامعات ومشاهير في أنحاء العالم. وخلال محاكمة مادوف، بكى عدد من الضحايا داخل المحكمة. وقال مادوف نفسه إنه سيعيش في عذاب بسبب الجريمة التي اقترفها.