الإرهابي العنصري اليكس دبليو.. الذي ذبح الشابة المصرية مروة الشربيني بـ 18 طعنة أمام طفلها الصغير داخل قاعة المحكمة في مدينة دريسدن الألمانية.. ثم أصاب زوجها بطعنات أخرى. ليس وحده المسؤول عن هذه الجريمة العنصرية التي هزّت التجمعات الإسلامية في الغرب كله بما فيه الولايات المتحدة. الجريمة.. يتحمل مسؤوليتها أولئك الذين حولوا القاتل إلى مجرم عنصري يصب كراهيته على المسلمين، وجعلوه يقتل مروة بسبب حجابها الذي دافعت عنه، ثم يصرخ أمام القضاء الألماني في وضح النهار قائلا أنه يحتقر المسلمين.
هؤلاء هم أنفسهم الذين حرموا شابة مصرية أخرى هي سلمى شلباية من التدريس في جامعة ولاية جورجيا الأميركية لأنها ترتدي الحجاب. لم يقتلوها بسكين كما فعل الوقح اليكس، بل قتلوا كفاءتها العلمية وأهانوها وسخروا من زيها المحتشم، وكانوا يقولون باستهزاء أنها تخفي قنابل تحت غطاء رأسها.
هؤلاء.. هم الذين قالوا أن حربهم ضد العدو الذي صنعوه (وهو الإرهاب) هي حرب صليبية جديدة ضد المسلمين. هذا ما قاله غير المأسوف عليه بوش في أعقاب سبتمبر 2001 ثم أضاف تعبير «إسلام فاشي» في مناسبة أخرى. ورئيس وزراء ايطاليا برلسكوني سبق أن شن هو الآخر هجوما حادا على المسلمين ووصف حضارة الغرب بأنها المتفوقة على الإسلام وشبه الحرب التي تقودها أميركا وحلفاؤها بـ «الحملة الصليبية» مؤكدا أنها ستحرز انتصارا حاسما على الإسلام وتقضي عليه.
والمدعو ماريا أثنار رئيس الوزراء الأسباني السابق هو الآخر.. من الذين مهدوا الطريق لقاتل الشهيدة مروة ليرتكب جريمته. قال علنا في محاضرة له في خريف 2006 إن الغرب والإسلام في حالة حرب «فإما نحن أو هم». وقال إن على المسلمين أن يعتذروا عن «احتلالهم» أسبانيا لثمانية قرون.
ولا ننسى بابا الفاتيكان بنديكتوس السادس عشر الذي أساء إلى الإسلام كعقيدة والنبي الأكرم كرسول بافتراءات أراد بها أن يستميل عقول شباب الغرب. وقبل هؤلاء كان الرئيس الفرنسي ساركوزي أول من أعلن الحرب غير المباشرة على الحجاب في أوروبا عندما كان وزيرا للداخلية.
وأصدر وقتها تشريعا فرنسيا يمنع ارتداء الحجاب في المدارس. وكان ساركوزي قد أراد ضوءا أخضر بذلك من الأزهر الشريف، واستند على تصريح لشيخ الأزهر بعد لقائهما منذ ست سنوات، إذ قال فضيلته.. حسب ما جاء في الأهرام في 31 ديسمبر ,2003. «لا نسمح لأحد بأن يتدخل في شؤوننا كدولة مسلمة ولا نسمح لأنفسنا أيضا بأن نتدخل في شؤون غير المسلم».
ونشرت الجريدة في الوقت نفسه تصريحا واضحا لمفتي مصر الدكتور علي جمعة قال فيه إن القرار الفرنسي بمنع ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية يشكل خروجا على مبادئ حقوق الإنسان التي أقرها المجتمع الدولي بأكمله.
وأوضح انه ـ شخصيا ـ لا يرى في الالتزام بالحجاب تعارضا مع علمانية الدولة الفرنسية. ساركوزي هو نفسه الذي وصف النقاب في الشهر الماضي بأنه استعباد للمرأة.
زعامات وشخصيات عديدة، غذّت الكراهية والعداء للإسلام في الغرب. منها أيضا العنصري غيرت فيلدرز زعيم حزب الحرية الهولندي الذي أنتج فيلما يسيء إلى الدين الحنيف.
وبسبب هذا السياسي الحقير، يفكر أكثر من ثلث مسلمي هولندا في الرحيل والعودة إلى أوطانهم الأم تجنبا للتحرشات العنصرية التي باتت تسود هولندا.
كل هؤلاء.. جناة شاركوا في جريمة قتل مروة.. فمن يحاسبهم وماذا نحن فاعلون؟