إذا أردت أن تبحث عن سيارة كلاسيكية قديمة ونادرة، فلن تجدها سوى في شوارع هافانا عاصمة كوبا.الشوارع هناك حسب تحقيق لوكالة رويترز.. متحف متنقل لسيارات أميركية قديمة السيارات، والبويك والكاديلاك القديم.. ملوك الطريق كما يقول أحد الكوبيين، علاوة على آلاف الموتوسيكلات القديمة النادرة.
والسيارات الأميركية سابقة على الثورة الكوبية في عام 1959 وتم تجميعها قبل عقود من الأزمة الحالية لصناعة السيارات الأميركية التي منيت بخسائر حادة سواء من سمعتها أو حصتها في السوق. وهي ترجع لحقبة كانت فيها شركات السيارات العملاقة في ديترويت محل حسد بين دول العالم ورمزا للقوة الاقتصادية للولايات المتحدة.
وتقول رويترز أنه قبل سنوات من نزول فيدل كاسترو من جبال سييرا مايسترا وبدء مسيرته المظفرة في أرجاء كوبا، تبنت ديترويت مصطلح «التقادم المخطط» الذي انتشر في الخمسينات والستينات وأطلق على المنتجات التي صممت كي لا تعمر طويلا. واليوم تهدد الأزمة بقاء ديترويت في جزء منها لرد الفعل الغاضب من جانب مستهلكين علموا أن منتجي السيارات في الولايات المتحدة، سعوا لحفز طلب قصير الأجل بضمان تعطل المنتج بعد فترة استخدام معينة. ومن المؤكد ان السيارات الأميركية الكلاسيكية التي أنتجت في السنوات الأولى عقب الحرب كانت متينة والدليل على ذلك أن عشرات الآلاف منها لا يزال يجوب شوارع كوبا.
وغالبا ما يبدو أن الهيكل الحديدي والتجهيزات الداخلية الفخمة هي الأجزاء الأصلية الوحيدة التي بقت من السيارات التي صنعت في أوج جنرال موتورز. وقد ساهم الحظر الأميركي الذي فرضه الرئيس كنيدي قبل47 عاما كرد على تحالف كوبا مع الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة في استحالة الحصول على قطع غيار السيارات أميركية الصنع.