«أنا إنسان، وأنا يهودي وإسرائيلي. الصهيونية كانت أداة لنقلي من حالة الولادة اليهودية إلى الحالة الإسرائيلية.. الدولة بنظري هي أداة.. وسيلة علمانية لامبالية حيال الشحنة الروحانية أو الدينية. فتعريف إسرائيل على أنها دولة يهودية وأنها بداية الخلاص فهذا قابل للانفجار.. أضف إلى ذلك محاولة شمل الديمقراطية، فذلك أمر غير ممكن.. فتعريف إسرائيل على أنها دولة يهودية سيكون المفتاح لنهايتها، دولة يهودية تعني أنها متفجرة.. (إبراهام بورغ) رئيس الكنيست ورئيس الوكالة اليهودية الأسبق من مقابلة أجراها معه أري شافيط، «هآرتس»، 200768 )

ـ أصفُ نفسي كصهيوني أرى في الوجود والحفاظ على الهوية اليهودية لدولة إسرائيل قيمة عليا. وأرفض رفضا باتا فكرة جعل إسرائيل دولة «كل مواطنيها»، حتى بمعجزة ستحافظ هذه الدولة على اسم «إسرائيل». ستكون هذه خطوة واضحة وقاطعة نحو فقدان الأغلبية اليهودية في الدولة وهي الخطوة التي تعني بالنسبة لي ـ فقدان المعنى لحياتي في هذه البلاد. (شلومو غازيت/ رئيس شعبة الاستخبارات الأسبق، «يديعوت أحرونوت» 19/ 1/ 2009)

ـ العرب غير مستعدين للاعتراف بالشعب اليهودي كشعب. فالحديث بالنسبة إليهم عن ديانة فقط.. إذا لم يكن اليهود جماعة قومية ولا شعبا فإنهم لا يستحقون حق تقرير المصير. هذا الحق ممنوح للشعب الفلسطيني مثلا لكن لا للشعب اليهودي لأنه «لا يوجد حيوان كهذا». يرى العرب أن الدولة التي أقامها اليهود أساسها الخطيئة والظلم والسيطرة على أرض عربية. وجعلت سلسلة من الحروب الدول العربية تعترف بأن إسرائيل حقيقة يجب التسليم بها بل عقد سلام بارد معها، الآن..

ومن هنا يأتي المطلب العربي إلى إسرائيل أن تعترف بمسؤوليتها عن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين (التي اهتموا بالحفاظ عليها طوال السنين) وإعادتهم إلى بيوتهم في إسرائيل تحت شعار «حق العودة». لهذا يكفر «عرب إسرائيل» أيضا بحق إسرائيل في أن تكون دولة يهودية. بجملة واحدة: لن يكون في رأيي أي سلام حقيقي، وأية نهاية للنزاع، إلا إذا سلمت الدول العربية علنا بأن دولة إسرائيل غير موجودة كحقيقة واقعة فقط بل أنها دولة الشعب اليهودي. (عاموس جلبوع، «معاريف» 22/ 6/ 2009.

ـ على الرغم من التجند الوطني المثير للانطباع، من عبرنة الأسماء، المفروضة أحيانا، وحتى الخدمة في الجيش الإسرائيلي، من تجميع الشتات وحتى الاندماج، وعلى الرغم من بعض الرموز الموحدة، بما في ذلك الحروب وجلعاد شليط، بقيت إسرائيل مجتمع مهاجرين قبليا، متعدد القوميات، متعدد الطوائف والثقافات، ربما أكثر من أي وقت مضى. فالي جانب الاندماج يوجد أيضا غير قليل من سياقات الانعزال، والأحاديث المنمقة عن الوحدة ليست أكثر من جمل مهترئة. خير أم شر هذا، هيا نعترف بذلك.. فهل نحن شعب واحد؟ نحن بعيدون عن ذلك. (جدعون ليفي «هآرتس» 1/ 5/ 2009)

ـ دولة إسرائيل هذه لم تعد ديمقراطية. إننا نعيش في حكم عرقي تحت سلطة «يهودية ديمقراطية»..هناك «دولة يهودية» وليست هناك «مساواة في الحقوق»..في دولة إسرائيل توجد حالياً ديمقراطية فقط بالمعنى الرسمي، فهناك أحزاب وانتخابات وكذلك جهاز قضائي جيد. ولكن هناك جيش كلي القدرة يتجاهل الأحكام القضائية التي تقيد سلب الأراضي، التي يملكها ويديرها أناس يعيشون تحت الاحتلال منذ 42 عاماً. (شولاميت الوني «هآرتس» 1/ 5).