الأزمة الاقتصادية العالمية.. عززت من حالات الاكتئاب والتوتر النفسي في العديد من بلدان أوروبا الولايات المتحدة. أطرف وسيلة للتخفيف من المعاناة النفسية، هي ما لجأت إليه لاتفيا - إحدى جمهوريات بحر البلطيق- إذ شاركت مئات الشقراوات في عرض في شوارع مدينة ريغا في محاولة لرفع معنويات اللاتفيين الذين تغرق بلادهم في الانكماش الاقتصادي.
وتقدمت الحسناوات اللواتي ارتدين الأبيض والزهري، جوقة موسيقية. واتت بعضهن برفقة كلاب صغيرة من أجل جمع التبرعات للأطفال المعاقين. وأراد المنظمون بث شحنة من الطاقة الايجابية في البلاد التي تعاني من الأزمة. وستستخدم الأموال التي ستجمعها الشقراوات في إقامة أماكن لعب مخصصة للأطفال المعاقين. وهذا العرض أطلق فعاليات «أسبوع الشقراوات» الذي يتضمن أيضاً بطولة للغولف وعرض أزياء وحفلة راقصة ومسابقة رسم للأطفال. لاتفيا كانت قد شهدت نمواً اقتصادياً كبيراً، ولكنها البلاد التي يبلغ تعداد سكانها 3. 2 مليون نسمة، تمر الآن بأسوأ انكماش بين دول الاتحاد الأوروبي ال27.
من جهة أخرى، أجمع عدد من أطباء الصحة النفسية الأميركيين، على أن نسبة الأشخاص الذين باتوا يلجأون إلى جلسات للعلاج النفسي، قد زادت منذ بدء الأزمة المالية، مما يشير بحسب هؤلاء الأطباء إلى زيادة التوتر لديهم. ويشير الأطباء إلى وجود نسبة من التوتر قد يشعر بها الإنسان عند إصابته بخيبة أمل. ويشير الخبراء إلى تسجيل زيادة في أحاديث بعض الأشخاص المصابين بالاكتئاب عن عمليات الانتحار، مما يثير القلق من الاتجاه الذي سيسلكه هؤلاء في حال تفاقم الوضع الاقتصادي.
وتقول شبكة سي ان ان الأميركية انه في ظل الأزمة الاقتصادية، بات الخوف من المستقبل هو السمة الأساسية لساعات اليوم التي يعيشها الفرد في كل أنحاء العالم. فأي الأمور تتسبب بعدم نومك؟ القلق المستديم من خسارة العمل؟ أم البحث عن وظيفة ؟ ولربما الخوف من عدم الحصول على تعويضات نهاية الخدمة؟ أم الخمول وفقدان القدرة والمزاج على القيام بأي شيء؟ فلو كانت إجاباتك على الأسئلة التي وردت سابقاً كلها بالإيجاب (نعم)، فأنت على الأغلب من بين نحو ثلث الشعب الأميركي الذي فقد القدرة على النوم بسبب المشكلات المادية وتهديدات الوظيفة وكوابيس الحالة الاقتصادية.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات أوروبية أن معدل البطالة في منطقة اليورو قفز إلى أعلى معدلاته منذ ما يقرب من عشر سنوات مما يضعف الآمال بحدوث انتعاش سريع من أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية. وقال مكتب الاتحاد الأوروبي للإحصاء ان معدل البطالة في منطقة اليورو التي تضم16 دولة ارتفع ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى قرابة 15 مليون عاطل.