داليا جريبوسكايت.. هي أول امرأة ترأس جمهورية ليتوانيا التي تقع عند بحر البلطيق. تقول إن جهودها الدبلوماسية الرئيسية ستكون تطوير سياسة خارجية متوازنة والمساعدة في نشر الديمقراطية في دول الجوار. وشكل الفوز الساحق الذي حققته الرئيسة داليا ـ 54 عاما ـ في الانتخابات الرئاسية قفزة كبيرة لمسيرة الكثير من النساء في فيلنيوس عاصمة ليتوانيا.
وفي شوارع البلدة القديمة التاريخية للمدينة من الصعب العثور على أي امرأة لم تصوت لصالح هذه المرأة التي عملت كمفوضة للتخطيط المالي والميزانيات للاتحاد الأوروبي جريبوسكايت التي اجتذبت 69 بالمئة من الأصوات. غير أنه لم يذكر أي شخص تحدثت معه وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) إنه صوت لصالح جريبوسكايت بسبب جنسها.
وقال صاحب أحد المتاجر للوكالة إنها هي وزوجها أيدا محاولة جريبوسكايت للرئاسة. وأضافت كنا سنصوت لصالحها من قبل إذا كانت قد خاضت الانتخابات من قبل.. انها تملك الخبرة والقوة لتكون رئيسة جيدة. وخاضت الانتخابات كمستقلة معززة شعبيتها على عكس الأحزاب السياسية الرئيسية التي تضرر موقفها بسبب الانكماش الاقتصادي ومزاعم بالفساد. وشهدت ليتوانيا البالغ عدد سكانها ؟.؟ ملايين نسمة وهي عضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي منذ عام 2004 أسوأ أعمال شغب خلال فترة ما بعد انهيار الاتحاد السوفييتي في يناير.
والرئيس في ليتوانيا هو رئيس الدولة ويعين رسميا رئيس الوزراء ومجلس الوزراء. وعلى الرغم من ان الرؤساء لهم بعض التأثير على السياسات الاقتصادية بما في ذلك حق الاعتراض على قانون الموازنة فان سلطاتهم التنفيذية قاصرة على تنفيذ السياسات الخارجية والدفاعية مع الحكومة. ومن المتوقع ان توافق على تعيين اندريوس كوبليوس وهو زعيم لائتلاف يضم أربعة أحزاب وينتمي ليسار الوسط مجددا رئيسا للوزراء حين تتولى الرئاسة في 12 يوليو.
داليا التي عادت إلى مسقط رأسها لتخوض سباقا على الرئاسة تقول أنها ستسعى لزيادة الاستثمار الأوروبي في البلاد وتوقعت أن تتخذ ليتوانيا اليورو كعملة لها خلال الفترة ما بين عامي 2012 و2015. وأهم ما يميز داليا كشخصية عامة أنها تتحدث بلا مواربة عندما تتحدث بصراحة عن عدد من القضايا الرئيسية.
وبسؤالها عن أولوياتها حول السياسة الداخلية قالت «قضيتي معالجة الأزمة الاقتصادية في ليتوانيا والقضاء على امتيازات القلة المستغلة ستكون لهما أهمية بارزة». وتوقعت أن تكون رئاستها التي تبدأ في يوليو المقبل، إضافة لسياسات سلفها فالداس ادامكوس. واتصل ادامكوس بجريبوسكايت لتهنئتها. وقال ادامكوس في بيان له «إنني سعيد بشدة بأن يظهر شعب ليتوانيا إرادة سياسية قوية وينتخبوا الرئيسة الجديدة لليتوانيا في الجولة الأولى».