في ظل كارثة انفلونزا الخنازير التي تثير الذعر في كل أنحاء العالم، زادت الرغبة في تجنب تناول اللحوم، بسبب الخوف من أن يلجأ تجار اللحوم الحمراء إلى الغش وعرض لحوم الخنازير التي باتت الأرخص، وهذا الخوف يتجلى في دولة مثل مصر التي قررت ذبح ما لديها من خنازير. كما أن هناك مخاوف من أن تظهر أنواع أخرى من الفيروسات التي قد تصيب الخراف أو الأبقار.
آخر صيحة في الإضراب عن تناول اللحوم، جاءت من مدينة بلجيكية، وليست بسبب الخوف من الأمراض أو الخنازير ولكن من أجل الحفاظ على البيئة. فقد قررت بلدية مدينة غنت البلجيكية أن تخصص يوما في الأسبوع للامتناع عن تناول اللحوم. وهي أول محاولة من نوعها تحدث في مدينة أوروبية.
واعتبرت كما تشير شبكة سي ان ان الأميركية، الخميس يوما نباتيا، حيث تحث السكان على الامتناع عن أكل اللحوم وتعويض ذلك بأطعمة نباتية، وذلك بهدف إظهار الكلفة البيئية والصحية لتناول لحم الحيوان. ويرى أنصار الحملة أن أكل كميات أقل من اللحوم من شأنه أن يقلل من الآثار البيئية الضارة التي تنجم عن الزيادة في تربية قطعان الماشية.
ولذلك طالبوا أهالي المدينة بأن يخصصوا يوما بالأسبوع لتناول وجبة نباتية، خصوصا بعد أن وزعوا عليهم وصفات للأطعمة الخالية من اللحوم، عرضوا خلالها تجارب حية لكيفية صنع هذه الوجبات. ويأمل مسؤولو المدينة ـ كما تقول الشبكة الأميركية ـ أن يحقق اليوم النباتي أثرا إيجابيا في السعي نحو مكافحة السمنة التي تتفشى بين آكلي اللحوم، ناهيك عن أمراض السرطان والسكري. وكانت الأمم المتحدة كانت قد أوردت أرقاما تفيد أن قطعان الماشية وتكاثرها هي السبب في بث 18 في المائة من الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.