يبدو أن انعكاسات الأزمة المالية على العائلات الأوروبية والأميركية تزداد خطورة، وتهدد بتدمير الروابط العائلية.الأزمة امتدت إلى داخل بيوت الأثرياء الأميركيين. فقد ازدادت حالات الطلاق بين كبار رجال الأعمال خاصة في عاصمة المال والأعمال نيويورك.
والعديد من زوجات رجال الأعمال وكبار المديرين في وول ستريت، رفعن قضايا طلاق عديدة بسبب سياسة التقشف التي يتبعها معهن الأزواج. والعديد من هؤلاء المديرين ورجال الأعمال سيحاولن الحفاظ على أسرهم بالحصول على قروض كبيرة تؤمن لهم نفس مستوى المعيشة. ولكن غالبية الزوجات غير حريصات على البقاء مع أزواجهن وفضلن إنهاء الزواج لأن الرجال بكل بساطة صاروا فقراء.
وقد أظهرت الإحصائيات الأميركية أنّ الطلاق في تزايد لدى عائلات الكثير من العاملين في القطاع المصرفي في نيويورك، نتيجة لتداعيات الأزمة. وقدّر أخصائيون اجتماعيون يتابعون تداعيات الأزمة على الحياة الشخصية للأميركيين، نسبة زيادة قضايا الطلاق إلى أكثر من 30 في المئة. وكان عدد كبير من موظفي البنك المنهار «ليمان براذرز» الذي كان وراء سلسلة الانهيارات المالية في العالم، سعوا إلى تطليق زوجاتهم بسبب ظروفهم المالية الصعبة.
وفي بريطانيا، قالت دراسة حديثة ان معدلات الطلاق سترتفع كثيرا خلال العام الجاري حيث انها ستسجّل معدّلات قياسية. وأرجعت الدراسة التي نشرتها صحيفة الإندبندنت سبب ارتفاع نسبة الطلاق هذا العام إلى الأزمة المالية والى ضغوط المناسبات، حيث يقدم نحو مليوني متزوج على الانفصال. وفي الصين، أدت المخاوف من أن تشهد البلاد ركودا اقتصاديا مطولا قد يسبب زيادة حادة في قضايا الطلاق.