فر عشرات الآلاف من المدنيين من منطقة الحرب في سريلانكا في الوقت الذي تدور فيه المواجهة الاخيرة فيما يبدو بين نمور التاميل والجيش في أطول حرب أهلية في اسيا على الرغم من مطالب بحماية المدنيين الذين ما زالوا محاصرين. ورفض وزير الدفاع السريلانكي اعلان جبهة نمور تحرير تاميل ايلام وقفا لاطلاق النار ووصفه بأنه مزحة، وقال ان المتمردين يتعين عليهم اما الاستسلام واما مواجهة التدمير.

وكان وجود عدد كبير من المدنيين في المنطقة منزوعة السلاح التي تبلغ مساحتها 17 كيلومترا مربعا اخر خط دفاع حيوي للنمور الذين رفضوا مطالب متكررة من الامم المتحدة وحكومات غربية والهند المجاورة بالافراج عنهم. وفي الوقت ذاته رفضت حكومة سريلانكا مطالب من الجبهة والمجتمع الدولي باعلان هدنة قائلة انه لا يمكن السماح لجماعة تعتبرها أكثر من 30 دولة منظمة ارهابية باستغلال الوقت في اعادة التسلح كما كانت تفعل في الماضي.

وحذرت منظمات الاغاثة من أن الظروف في مخيمات اللاجئين ربما تتدهور بسرعة مع تضاعف عدد اللاجئين ولكن الرئيس السريلانكي ماهيندا راجاباكسا أمر بارسال المزيد من المواد الغذائية ومواد الاغاثة.

سريلانكا وسابقاً تسمى سيلان، هي جزيرة كبيرة في المحيط الهندي جنوب الهند، وهي دولة جزريه في جنوب آسيا، تبعد حوالى 31 كيلومتراً (3. 19 ميلا) من الساحل الجنوبي للهند. موقعها في طريق من الطرق البحرية الرئيسية، حيث تربط بين غرب آسيا وجنوب شرق آسيا، وكانت مركزا للديانة البوذية منذ العصور القديمة. واليوم فان هذا البلد متعدد الاديان والاعراق أمة مع ما يقرب من ثلث السكان من أتباع البوذيه والبقية من الديانات الاخرى.