في البرازيل بدأ رجال الأعمال يتصدون للعشوائيات في أحياء مدينة ريودي جانيرو بالمشاريع السياحية. أحد رجال الأعمال وهو ألماني يدعى رولف جليزر ـ كما تشير وكالة رويترز ـ رأى أن حي فيديجال الفقير المليء بالأزقة المتعرجة، يمكن أن يكون منطقة جذب سياحي.
ويرتبط سكان العشوائيات وكثير منهم ينظفون الشوارع ويرتبون منازل الاثرياء في أذهان الناس بالإجرام من خلال ربطهم بالاحياء التي يسيطر عليها عادة عصابات المخدرات المدججة بالسلاح. لكن رجل الأعمال المهتم بتطوير مناطق العشوائيات، يعتزم بناء نحو عشر فيلات فاخرة على قمة فيديجال حيث يستطيع السائحون تذوق طعم الرفاهية وحياة الاحياء الفقيرة السيئة في ان واحد. وفي مدينة تشتهر بجمال شواطئها المذهل وجبالها الزاخرة بالخضرة يقع فيديجال عاليا عند نهاية منطقة شاطئية فاخرة ويتيح رؤية بانورامية ستذهل وكلاء العقارات.
ويثير هذا قلقا بالفعل من أن استثماره قد يؤدي إلى مضاربة على العقارات يمكن أن تضطر السكان إلى البيع والانتقال إلى أحياء فقيرة أخرى. المشروع يظل بعيد المنال بالنسبة للمشترين البرازيليين مما يفسح الطريق أمام الاجانب الذين يجدونه ساحرا وأنيقا بشكل متزايد.
ويقول جليزر المرتبط بصلات بالبرازيل منذ اكثر من 20 عاما إن رؤيته لا تقتصر على إقامة مشروع تجاري فحسب بل مشروع اجتماعي أيضا. ويعتزم تقديم تمويل للأسر لتحويل حجرات في منازلهم شبه الآيلة للسقوط إلى نزل توفر المبيت والافطار للسائحين وطلبة التبادل الدراسي من الأجانب.