الإنترنت.. نعمة ونقمة. هكذا يقول العالم رأيه في أهم وسيلة تواصل بين الناس في شتى بقاع الأرض. وإذا كانت الشبكة الالكترونية مهمة في نشر المعرفة و الوصول اليها بسهولة، فانها قد تصبح بلاء إذا استغلت لاغراض غير أخلاقية. لذلك أعلن الاتحاد الأوروبي الحرب على الجانب المظلم والسيئ من الانترنت الذي وصفته دراسة اجتماعية أوروبية بأنه شيطان العصر.

الإتحاد الأوروبي يواصل حملاته ضد مخاطر الاستخدام السيئ للانترنت في محاولة لتشجيع الأطفال والمدرسين في جميع أنحاء العالم على مناقشة مخاطر وضع الرسائل الضارة على الشبكة. وتقول المفوضة الأوروبية لشئون الإعلام فيفيان ريدنج إن التخويف والإهانة عن طريق الإنترنت يعد مشكلة ينبغي النظر إليها بجدية خاصة في أوروبا.

من جهة أخرى، فان التهديد الإلكتروني تزايد بشكل كبير. وأكثر الشرائح تأثرا هي من تلاميذ المرحلة الثانوية الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاما، ويعاني الضحايا بشدة. وإذا أن السخرية من الزملاء وتهديدهم ظاهرة قديمة في المدارس فإنها كانت محصورة داخل فناء المدرسة، غير أن انتشار استخدام الإنترنت يجعل هذه الظاهرة تصل إلى المنزل وإلى أعداد كبيرة من المستخدمين ولوقت طويل مما يزيد من الإحساس بالمهانة.