باجماع الأميركيين، أثبتت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون وجودها وجدارتها بالمنصب الكبير الذي تشغله. ورغم سعادتها لهذا التقييم الذي تلمسه من المقربين، إلا أنه غير راضية عن حياتها الخاصة، لأنها. وفي الوقت نفسه، اكدت انها غير نادمة على الحياة التي عاشتها ولا تزال.
وحول قدرتها على التوفيق بين حياتها الخاصة والتزاماتها العامة الكثيرة، كانت قد اكدت انها وجدت الطمأنينة بمساعدة الناس عبر المناصب التي تولتها ولا تزال. وقالت «احب التسوق، ولكن لم يعد في وسعي ان اتسوق اليوم.. ولكن هناك العديد من المزايا الاخرى لانني اشعر بانني قادرة على مساعدة الناس، اخسر قليلا واربح قليلا. هكذا هي الحياة».
وبعد ما يقرب من ثلاثة أشهر في المنصب، رسمت هيلاري ملامح سياسة ادارة الرئيس
باراك أوباما فيما يتعلق بأهم تحديات السياسات الخارجية. وكانت قد التقت مع تسلمها المنصب أحد اسلافها جورج شولتز الجمهوري المعتدل الذي تسلم وزارة الخارجية في عهد الرئيس رونالد ريغان.
وقالت أنها ترغب منه اي نصيحة او رأي يرى من المفيد ان اسمعه. وتولى شولتز (88 عاما) وزارة الخارجية طوال ولايتي رونالد ريغان تقريبا، ثم عمل مستشارا لجورج بوش خلال حملته الرئاسية في العام 2000.
على صعيد آخر، استطاعت وزيرة الخارجية أن تتصدى لافتراءات وانتقادات الجمهوريين وعلى رأسهم نائب الرئيس السابق ديك تشيني للسياسة الأميركية الجديدة . فقد قد دافعت عن تعيين كريستوفر هيل سفيرا في العراق، معتبرة ان الانتقادات الجمهورية خاصة من جانب تشيني عارية عن الاساس. وعلى سبيل المثال، جددت الوعد باغلاق غوانتانامو.
وقالت إن المطالب الأوروبية بغلق المعتقل ينبغي أن تترجم إلى مساعدة الولايات المتحدة في إغلاقه وذلك من خلال قبول بعض المعتقلين. وأضافت أن إغلاق غوانتانامو هو أمر كانت أوروبا من بدايتة إلى نهايته تطلب منا القيام به.. «ونأمل في أن نلقى تعاونا من الحكومات الأوروبية». ويشار إلى أن هذا المعتقل الواقع في القاعدة البحرية الأميركية بكوبا كان نقطة الخلاف الرئيسية في العلاقات عبر الأطلسي إبان إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
ومن جانبه فان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، الخبير والضليع في الشؤون الدولية، حريص على التعاون مع هيلاري إلى أبعد الحدود. وكان له دوره في كشف ملامح إدارة الرئيس أوباما المتعلقة بالسياسات الأمنية والخارجية.
وكان بايدن، أول من كشف عن اجوانب لسياسة الخارجية الأميركية في المؤتمر الدولي حول الامن في ميونيخ عندما قال «لقد اتيت إلى اوروبا نيابة عن الادارة الجديدة وكلي تصميم بتبني لهجة جديدة ليس فقط في واشنطن بل كذلك في علاقات الولايات المتحدة حول العالم.