الزلزال المخيف الذي هز وسط ايطاليا والناس نائمون، قتل العشرات وشرد الآلاف. ودمر فعليا بلدات بأكملها. وفور وقوعه كان من الصعب الوصول إلى نحو 15 ألف مبنى. أكثر المتضررين كانوا من مدينة لاكويلا. تناثر الحطام في شتى أنحاء المدينة والبلدات القريبة مما سد الطرق وأعاق فرق الإنقاذ والسكان الذين حاولوا إزالة الحطام بأيديهم بحثا عن ناجين من الزلزال الذي بلغت قوته ست درجات على الأقل.

وبسبب الزلزال ألغى رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني زيارة إلى موسكو وأعلن حالة طوارئ عامة لتخصيص أموال للمساعدات وإعادة البناء. وهذا هو أسوأ زلزال من حيث عدد القتلى يضرب ايطاليا منذ عام 2002 عندما لقي 30 طفلا حتفهم في انهيار مدرسة في الجنوب. ويمكن أن تكون الزلازل خطيرة بشكل خاص في مناطق بايطاليا بها مبان مشيدة منذ قرون بلا ترميم.

مدينة لاكويلا.. مدينة جبلية تعود للقرن الثالث عشر وتقع على بعد نحو مئة كيلومتر شرقي روما. والمدينة عاصمة لإقليم أبروتسو ومقاطعة لاكويلا عدد سكانها 989. 71 نسمة، محاطة بأسوار من القرون الوسطى على تلة في وادي نهر أتيرنو الواسع، وتحيط بها جبال الأبينيني مع صخرة إيطاليا الكبرى من جهة الشمال الشرقي. واقعة على جانب تلة وسط واد ضيق، مرتفعات الصخرة الكبرى المكسوة بالثلوج على جانب المدينة، متاهة شوارعها الضيقة مخططة بمبان إما بالأسلوب الباروكي أو بأسلوب عصر النهضة وتؤدي إلى ساحات أنيقة.

وبدأ بناء المدينة إمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة فريدريك الثاني، وملك صقلية من أصل العديد من القرى الموجودة بالفعل (تسع وتسعين، طبقا للرواية المحلية) كحصن ضد القوة البابوية.