شهدت مدينة أم الفحم العربية التي تقع داخل الخط الأخضر من فلسطين، مواجهات هي الأعنف بين مواطنيها والشرطة الإسرائيلية منذ أكتوبر 2000 وذلك عقب مسيرات لجماعات يمينية صهيونية متطرفة فيها. وقد أصيب العشرات من الفلسطينيين بحالات إغماء جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة الإسرائيلية بكثافة لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا عند مدخل المدينة للتصدي لعناصر من اليمين الإسرائيلي المتطرف ومنعهم من دخولها.
وجاءت المظاهرات الفلسطينية للاحتجاج على عزم متطرفين يهود التجمع في المدينة ورفع العلم الإسرائيلي عليها. وقال أحمد الطيبي النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي إن تظاهرة الفاشية والعنصرية ضد أم الفحم فشلت وانتصرت المدينة بصمود أهلها وثباتهم. أم الفحم من أجمل المدن العربية في فلسطين المحتلة.. يدعوها أهلها أيضا بأم النور. استولت عليها إسرائيل وضمتها للكيان الصهيوني في مايو 1949، وبقي أهلها فيها أي لم يفروا منها.
أسست ما قبل سنة 1265م حينما ورد اسمها لأول مرة في وثيقة توزيع الممتلكات التي أجراها السلطان الظاهر بيبرس بين جنوده وكانت أم الفحم من نصيب الأمير جمال الدين اقوش النجيبي نائب السلطنة. ولا تخلو أم الفحم من أي مكونات المدينة فهي تملك القاعدة الاقتصادية والتجارية الأكبر. اسم المدينة، نسبة إلى الفحم الكثير الذي كان يتم إنتاجه في هذه البلدة على مر العصور، ونسبة إلى اتجار أهلها بالفحم طوال عصورها التاريخية المعروفة ولغاية بدايات المنتصف الثاني من القرن العشرين. حيث كان الفحم مصدر المعيشة الأول والأساسي للأهالي على مدار أجيال طويلة.