التقرير الأميركي المثير حول الانتماء الديني في الولايات المتحدة،كشف عن ازدواجية في بعض العائلات الأميركية، وربما في طليعتها أسرة المرشحة الجمهورية لمنصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية العام الماضي سارة بيلين. فهذه السيدة تعتبر متدينة للغاية. فقد نشأت في أحضان الكنيسة وتبنت بعض المواقف الاجتماعية والفكرية المتأثرة بمعتقداتها الدينية أو بمعتقدات ناخبيها على الأقل. ولذلك فهي معارضة شديدة للإجهاض، كما أنها ترغب في أن يتم تدريس قصة الخلق الإلهي للكون في المدارس جنبا إلى جنبا مع نظرية التطور الداروينية.
ولكن تدينها يقال إنه على الطريقة الأميركية، فهي مثلا حملت مولودها الأول من صديقها سِفاحا قبل أن تتزوجه، وأقرت بأنها كانت تتناول الحشيش عندما كانت قوانين ولاية ألاسكا تسمح بذلك، وفوق ذلك وقفت عاجزة أمام علاقة ابنتها بريستول البالغة من العمر 18 عاما بشاب يكبرها بعام وانجبت منه دون زواج ثم هاهي العلاقة تنتهي والضحية طفل مولود من شهرين.
تقرير الانتماء الديني في الولايات المتحدة، وهو دراسة جامعية، أشار الى ان التدين يتراجع في الولايات المتحدة.
الدراسة أجرتها جامعة ترينيتي كوليدج وشملت54 الف أميركي بالغ، وهي الثالثة من نوعها منذ 1990. وتشير الى تراجع المسيحية حيث اكد 76 بالمئة من الأميركيين انهم مسيحيون في 2008 مقابل 2. 86 بالمئة في 1990. ولا يزال البروتستانت يشكلون اغلبية بسيطة بنسبة 9. 50 بالمئة.
ويسجل عدد الكاثوليك زيادة مستمرة بسبب هجرة الناطقين بالاسبانية (57 مليون شخص في 2008 مقابل 46 مليونا في 1990) وبموازاة ذلك فان الدين يتراجع اجمالا ويؤكد 15 بالمئة من الأميركيين انهم لا يؤمنون «بأي دين» اي قرابة خمسة ملايين شخص نصفهم من اللاادريين والنصف الآخر ملحدون. والمنطقة الاقل تدينا في الولايات المتحدة اصبحت نيو انغلند (شمال شرق) مع 34 بالمئة من اللاادريين في فيرمونت و29 بالمئة في نيوهمشير و22 بالمئة في ماساشوتسيتس. كما تشهد الديانة اليهودية تراجعا حيث اصبحت تشكل 2. 1 بالمئة من السكان اي 7. 2 مليون نسمة في 2008 مقابل 1. 3 ملايين في 1990.
في المقابل يزداد عدد المسلمين الذين اصبحوا يمثلون 6. 0 بالمئة من البالغين الأميركيين في 2008 (3. 1 مليون نسمة) مقابل 3. 0 بالمئة في 1990 (527 الفا). اما المورمون فان عددهم زاد الى 1. 3 ملايين في 208 مقابل 5. 2 بالمئة في1990 غير ان نسبتهم ظلت على حالها عند 4. 1 بالمئة. ومع تأكيد 76 بالمئة من الأميركيين انهم مسيحيون واكثر من 80 بالمئة انهم متدينون فان 27 بالمئة منهم لم يخططوا لموكب جنائزي لوفاتهم.