روسيا تتباهى بجمال نسائها إلى درجة أن كل المجالات وخاصة الرياضية والاقتصادية في روسيا تنظم مسابقات للجمال سنويا. وقبل أيام، فازت صوفيا روديفا (18 عاما) من سانت بطرسبورغ بلقب ملكة جمال روسيا ؟ 2009في المسابقة التي جرت في موسكو وحصلت صوفيا روديفا بالإضافة إلى تاج الفائزة، على 100 ألف دولار وتذكرة سفر إلى ستوكهولم لشخصين وكذلك حق التصور في كاتالوج لأحدى شركات التجميل.
والمثير أنه لتحفيز النشاط الاقتصادي، تسعى العديد من القطاعات الصناعية الروسية التي تتمتع بسمعة سيئة إلى تنظيم مثل مسابقات للجمال، من بينها مسابقات ملكة جمال المعادن، وملكة جمال البترول والغاز، مسابقات لاختيار ملكات جمال العاملات في البريد أو بائعات تذاكر القطارات. وأحيانا تفتح مثل هذه المسابقات المحلية أبواب الشهرة العالمية أمام المتسابقات حيث أن الشابة الحسناء كسينيا سوخينوفا التي حلت بالمركز الثاني في مسابقة ملكة جمال النفط والغاز في روسيا نجحت في الفوز بلقب ملكة جمال العالم لعام 2009 في المسابقة التي أقيمت في جوهانسبيرج.
وفي بداية هذا الشهر، أجريت في روسيا للمرة السادسة على التوالي مسابقة لاختيار ملكة جمال الطاقة النووية وسط اهتمام إعلامي عالمي هذه المرة بالمسابقة. وجاء إعلان نتيجة المسابقة متزامنا مع الاحتفالات بيوم المرأة العالمي. وفازت الحسناء يكاترينا بولجاكوفا-25 سنة - وهي موظفة في إحدى المحطات النووية البحثية في روسيا بعد أن شاركت في المسابقة تحت شعار «أعيش الحياة بطاقة كاملة». وأعرب منظمو المسابقة هذا العام عن سعادتهم بالاهتمام الإعلامي العالمي بتغطية المسابقة. وقال إيلجا بلاتونوف المسئول عن تنظيم المسابقة التي تم تنظيمها على أحد المواقع الالكترونية، أن «ثمة الكثير من التصورات الخاطئة عن القطاع الخاص بنا منذ كارثة تشرنوبل».
وأضاف بلاتونوف أن هذه المسابقة تظهر أن أشخاصا عاديين للغاية يعملون هنا ومن بينهم أيضا شابات جميلات. المسابقة كانت مليئة بجيش من الفاتنات اللائي تسابقن للفوز وكلهن عاملات في المفاعل النووية بهدف تغيير الصورة المعروفة عن الطاقة النووية الخطيرة. أول ثلاث فائزات حصلن على رحلات إلى الخارج في حين رفض القائمون على المسابقة إعطاء الفائزات جوائز مالية، رغبة منهم في منح هؤلاء النساء، وهن من الأمهات العاملات في معظم الأحيان، بعض المتعة من خلال السفر.
هذه المسابقة، قوبلت بسيل من الاعتراضات في ألمانيا حيث يرى كثيرون أنها عديمة الذوق. روسيا، تعد في طليعة القوى النووية بعد الولايات المتحدة، وتمتلك قدرات فنية هائلة في تأسيس المحطات النووية. وعسكريا حرصت على الحد من ترسانتها النووية. وفي الآونة الأخيرة، عبر وزير الخارجية الروسي لافروف ونظيرته الأميركية هيلاري كلينتون عن الأمل في أن تتوصل روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق جديد بشأن الأسلحة الهجومية الإستراتيجية قبل نهاية عام 2009.