بعد قرابة قرن من الزمن، استطاع العلماء أن يفكوا واحدا من أكثر ألغاز القرن العشرين. وهو لغز أبناء آخر قياصرة روسيا نيقولا الثاني. فقد أظهر تحليل الحمض النووي المأخوذ من شظايا العظام، أن اثنين من أنباء القيصر الروسي واللذين كان يعتقد بأنهما نجيا، قتلا مع بقية أفراد العائلة المالكة خلال الثورة الروسية.
ووجدت بقايا العظام المدافن المؤقتة لأسرة رومانوف خارج مدينة ايكاترينبرغ في روسيا عام 2007.
هذا ما أشارت اليه شبكة سي ان ان الاميركية على موقعها الالكتروني. وكان في عام 2008، قد استخدم العلماء شظايا العظام والأسنان لتحديد بقايا اثنين من أبناء القيصر، هما ولي العهد أليكسي (13 عاما)، الابن الوحيد للقيصر ووريث العرش، وأخته الدوقة ماريا (19 عاما).
وأراد الباحثون كما تقول سي ان ان، أن يتأكدوا من نتائج تحليلاتهم من خلال مقارنتها مع الحمض النووي لعدد من أقارب عائلة رومانوف الذين مازالوا على قيد الحياة.
وأسرة رومانوف، هي آخر أسرة في حقبة الملكية الروسية، وتم تنفيذ حكم الإعدام بحق أفرادها عام 1918 من قبل البلاشفة في قبو منزل بمدينة ايكاترينبرغ، على بعد نحو 900 ميل شرق موسكو، إلى جانب عدد من الخدم والحاشية. وانتهى حكم القيصر نيكولاس الثاني عندما تنازل عن العرش عام 1917، أثناء الثورة الروسية البلشفية.
وقبل نتائج الحمض النووي هذه، كان كثيرون يعتقدون أن أليكسي وماريا تمكنا من الهروب، لكن أدلة تقدم بها أحد من نفذوا حكم الإعدام بالعائلة المالكة قادت المحققين إلى مكان دفن الطفلين، حيث استخرجت رفاتهما عام 2007.