برمجة الروبوتات العسكرية التي ستخوض حروب المستقبل، أمر ضروري للالتزام بالانضباط السلوكي الذي يتحلى به نظيرها المحارب من البشر، وإلا فسترتكب تلك الأيدي الحديدية فظائع، على غرار أفلام هوليوود.

هذا ما حذر منه خبراء كما تشير شبكة سي ان ان الأميركية التي كشفت عن تقرير في هذا الشأن، أُعد لصالح سلاح البحرية الأميركية، وهو الأول من نوعه حول الضوابط الأخلاقية لجيوش من المقاتلين الآليين، يتم تصوّر حقبة ستتخذ فيها تلك الروبوتات الذكية قرارات عسكرية لإدارة معارك لحماية الجنس البشري.

التقرير، يستند على سيناريو مشابه لفيلم «ترمينيتور»، الذي لعب بطولته الممثل أرنولد شوارزنغر حاكم كاليفورنيا الحالي، حيث تنقلب الروبوتات على أسيادها من البشر. ويحذر التقرير من أن المقاتلين الآليين قد يكتسبون قدرات إدراكية تتفوق على أندادهم من المحاربين البشر. وقال كبير المشاركين في وضع التقرير د. باتريك لين «ان هناك التباسا شائعا بأن الروبوتات تقوم بما تمت برمجتها عليه.. وللأسف هذا اعتقاد بال.» .

ويتناول التقرير عدداً من السيناريوهات حول ضوابط قانونية واجتماعية وسياسية في تقنية صناعة الروبوتات، وكيفية حماية الولايات المتحدة لجيوشها من الرجال الآليين من قراصنة إرهابيين أو عند إصابة برامجها بالخلل.

ومن التساؤلات التي يطرحها التقرير تزويد تلك الروبوتات بتقنية تتيح لها الانتحار أو برامج أخرى قد تساعد للبقاء على قيد الحياة. وحذر أن التقييد بأحد قوانين الكونغرس قد يدفع الجيش للإسراع في إنتاج الروبوتات دون إخضاعها لتجارب كافية، ويلزم الجيش إجراء كافة الضربات الجوية العميقة بواسطة طائرة دون طيار بحلول عام 2010.

كما يطالب أن تشكل المركبات العسكرية البرية غير المأهولة، ثلث تلك المركبات القتالية بحلول العام 2015. ويحذر التقرير من أن الإسراع في الإنتاج يرفع مخاطر أخطاء في التصميم أو البرمجة، أو -الأسوأ - بناؤها دون سيطرة أخلاقية في أنظمة مجهولة.

كما يشدد على أن القوانين الأخلاقية التي وضعها كاتب أفلام الخيال العلمي أيزاك آسيموف لن تكون كافية لضبط سلوكيات تلك الآلات العسكرية المستقلة ذاتياً. وأضاف لين «نحن بحاجة إلى نظام.. هذه الأشياء روبوتات عسكرية، ولا يمكن أن تتسم باللاعنف لذلك نحن بحاجة إلى ضوابط في أرض القتال.. نحن بحاجة إلى مبادئ المحارب».

الروبوتات هي التي ستقود الحروب في النزاعات العسكرية المستقبلية في القرن الواحد والعشرين. ويقول بيتر دبليو. سينغر في كتابه «محاط بأسلاك من أجل الحروب: الثورة الروبوتية والنزاعات في القرن الواحد والعشرين»، إن التطور السريع في صناعة الروبوتات العسكرية.

مثل تلك التي يستخدمها الجيش في نزع القنابل، والطائرات دون طيار، قد تعني أن نصف وحدات الجيش الأميركي ستتشكل من البشر، والنصف الآخر من المعدات الآلية بحلول عام 2015. يذكر ان وزارة الدفاع الإسرائيلية جربت عام 2006 روبوتات خصصت لحراسة الحدود وتنفيذ العمليات الخاصة.