سيدة فرنسا الأولى كارلا بروني ساركوزي زوجة الرئيس الفرنسي، تسعى إلى تعزيز شعبيتها في الأوساط الفرنسية، في وقت تراجعت فيه شعبية زوجها إلى حد ما بسبب الأزمة الاقتصادية.

كارلا ترغب في إنشاء مؤسسة خيرية في فرنسا. وهي تقوم حاليا بأعمال انسانية كسفيرة للصندوق العالمي لمكافحة الايدز والسل والملاريا. وفي حديث للصحافيين تقول «ليس من الصعب جدا التوفيق بين حياتي السابقة وعملي كموسيقية مع مهامي كسيدة أولى لان العمل الموسيقي ليس عملا يوميا مثل عمل الطبيب أو الصحافي، انه عمل يمارس في أوقات متقطعة إلى حد ما، لذلك فان بعض الأوقات تخصص للموسيقى، لكن هذه السنة مهمة حقا بالنسبة لي.. أود أن أفي بالتزاماتي كسفيرة للصندوق العالمي. وأعطي هذه السنة كل الوقت لمهامي ومسؤولياتي كزوجة».

كانت منظمة «سيداسيون» لرعاية مرضى الإيدز برئاسة كارلا وبمشاركة الإتحاد الفرنسي للأزياء الراقية ، أقامت حفلاً لجمع التبرعات لمرضى الإيدز. الحفل أُطلق عليه «عشاء الموضة» و حضره الرئيس ساركوزي، وتم من خلاله جمع ما يقرب من 800 الف يورو. و من المقرر استخدام نصف المبلغ لتمويل الأبحاث المتعلقة بالإيدز على أن يخصص النصف الأخر لعلاج المرضى و توفير احتياجاتهم.

بالنسبة للرئيس الفرنسي، فشعبيته تتراجع وفق الاستطلاعات على خلفية أجواء من الاستياء الاجتماعي وتفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية. ولم يوفق البرنامج المتلفز الذي شرح خلاله ساركوزي خطته للتصدي للازمة في طمأنة قلق الفرنسيين لا سيما أن الرئيس لم يعلن إلا قليلا من الإجراءات الملموسة. ويرى ستيفان روزيس من معهد سي.اس.ايه للاستطلاعات أن الأزمة أثارت ترقبات ضخمة، خابت على ما يبدو لان نيكولا ساركوزي كما قال، كان مرتقبا أن يتحرك الآن وعلى التو وليس لما ينوي القيام به على المدى المتوسط والطويل.

وأشارت ثلاثة استطلاعات إلى تراجع في شعبية الرئيس بما بين أربع إلى تسع نقاط فبلغت ما بين 44 إلى 36% من التأييد. وقد واجه الرئيس الفرنسي في النصف الأول من 2008 تراجعا كبيرا في شعبيته في الاستطلاعات قبل تحسنها بفضل نشاط دبلوماسي حثيث لدى توليه رئاسة الاتحاد الأوروبي.

لكن تلك الشعبية تدنت مجددا بعد تظاهرات 29 يناير التي شارك فيها ما بين مليون إلى مليونين ونصف مليون شخص. ولم يعلن ساركوزي الذي ركز خطته للنهوض بالاقتصاد التي تبلغ كلفتها 26 مليار يورو، على الاستثمار دون إبداء ليونة في سياسته، رافضا الدفع بالاستهلاك كما تطالب به النقابات والمعارضة اليسارية. ويرى المستطلعون ارتفاع مستوى الاستياء الاجتماعي، حيث أكد 53% أن الأزمة هي بالتحديد فترة الحركات الاجتماعية.