ميخائيل جورباتشوف آخر زعماء الاتحاد السوفيتي الذي انهار على يديه في بداية التسعينات، صار الآن من نجوم مهرجانات السينما. وقد ظهر مؤخرا في الدورة ال59 لمهرجان برلين السينمائي وبصحبته حفيدته الحسناء اناستاسيا التي غالبا ما تلازمه في المناسبات الاجتماعية المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وعدد من الشخصيات السياسية البارزة، حضروا العرض الأول للنسخة الجديدة من فيلم «ايفي بريست» الذي عرض في إطار المهرجان.
وبصفة عامة، كان مهرجان برلين قد طغى عليه الطابع السياسي العام والقضايا الساخنة في أماكن متعددة من العالم على العديد من الأعمال ال18 المشاركة فيه. ومن بين أكثر الأفلام التي نالت الإعجاب فيلم الجزائري رشيد بوشارب «نهر لندن» الذي نجح في تفادي نقاط حساسة كثيرة في تناوله لموضوع تفجيرات لندن عام 2005 وفيلم «القاريء»للمخرج ستيفن داردلي وهو خارج نطاق المسابقة الرسمية.
ومن بين الأعمال التي لقت إعجابا في برلين فيلم «عاصفة» للألماني هانز كريستيان شميدت الذي ينطوي على مضمون سياسي قوي يدين الهيئات الدولية ويتهمها بالتقصير على خلفية جرائم الحرب وخصوصا منها جرائم اغتصاب النساء في البوسنة من قبل مجرمي حرب صرب ينجحون دائما في التملص من المحكمة الدولية. ويروي الفيلم قصة مدعية عامة تجتهد طويلا للعثور على شهود يقبلون بقول الحقيقة لكن جهودها كلها تذهب أدراج الرياح حين تكتشف أن أعداءها ليسوا فقط محامي الدفاع عن مرتكبي هذه الجرائم وإنما أيضا من العاملين معها.
وينجح الفيلم في تفادي الكلام المباشر على مخيمات الاعتقال ويطرح أسئلة حول المسؤولية ومقتضياتها وهو يعتبر وان لم يكن المانيا من بين الأعمال الراهنة التي تعيد طرح السؤال حول تاريخ ألمانيا والتي كانت طويت تماما تماشيا مع طي صفحة النازية في البلاد.