ولاية إيلينوي الأميركية، باتت سمعتها على الصعيد السياسي سيئة بعد أن أقال اعضاء مجلس الشيوخ في الولاية بالاجماع حاكم ايلينوي «الديمقراطي» رود بلاغويفيتش المتهم بعرض مقعد الرئيس باراك اوباما على من يدفع اكبر مبلغ.
سبق ان اتهم خمسة من حكام ايلينوي او سجنوا في قضايا احتيال ورشاوى. ويمضي سلف بلاغويفيتش «الجمهوري جورج ريان» عقوبة في السجن ست سنوات ونصف السنة بتهمة الاحتيال. بلاغويفيتش هو اول حاكم لولاية ايلينوي يقال من منصبه. وقد لاحقته شائعات بالفساد منذ بداية ولايته في 2002. واعتبر اعضاء مجلس الشيوخ في الولاية ان الحاكم ضالع في الفساد، لانه اراد خصوصا مقايضة مقعد السناتور اوباما الذي كان مكلفا اختيار خلف له، بمناصب رفيعة المستوى او تترافق باجر كبير له او لزوجته.
وضبط الحاكم من خلال تنصت مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) على مكالماته التي اظهرت انه يسعى الى الاستفادة من تعيين خلف لاوباما في مجلس الشيوخ بعدما انتخب هذا الاخير رئيسا للولايات المتحدة. واعلن بلاغويفيتش بعد اقالته ان المعركة مستمرة ليثبت براءته. واكد ان توقيفه بتهمة الاحتيال والفساد شكل مفاجأة كبيرة على غرار الهجوم الياباني على بيرل هاربر! وافرج عن بلاغويفيتش بكفالة.
ولم توجه اليه التهمة حتى الان ولن تنظم محاكمة جزائية قبل اشهر بل سنوات. لكن أعضاء البرلمان المحلي في ايلينوي اعتبروا ان الادلة ضده دامغة. وقال السناتور دايل رايتر ان الحاكم سياسي صلف وماكر ووقح وفاسد، وهو شخص يجب حماية سكان هذه الولاية منه. وكان الحاكم المقال قاطع الايام الثلاثة الاولى من اجراءات اقالته في مجلس شيوخ الولاية لكنه مثل بعدها امامه للدفاع عن نفسه.