الحزب الجمهوري الاميركي الذي أطيح به من البيت الأبيض بعد هزيمة مرشحه ماكين أمام الرئيس اوباما، يعيد حساباته الآن، ويسابق الزمن ليؤكد أنه قادر على العودة الى البيت الأبيض والاطاحة بمنافسه أوباما في انتخابات 2012. كان الحزب قد اختار مايكل اول رئيس اسود في تاريخ الولايات المتحدة بعد عشرة ايام فقط على تنصيب الرئيس الجديد.
قائد الحزب هو مايكل ستيل المساعد السابق لحاكم ميريلاند الذي تعهد بالسعي الى تقوية وتكبير الحزب الذي يعتبر اقلية الآن في الكونغرس. ويقول «سنحرص على ان نعمل بدأب لنضمن بأن تؤخذ هذه المباديء وهذه القيم التي جعلت منا حزب لينكولن في الاعتبار، وتكون جزءا من السياسات المطبقة لاعطاء هذا البلد قيادة جديدة».
ستيل -50 سنة - كان طالبا في مدرسة اكليريكية ثم اختار في النهاية ان يكون محاميا. وقد انتخب مساعدا لحاكم ميريلاند في 2003، وبرز على المسرح السياسي خلال المؤتمر الجمهوري في 2004. وينظر الى ستيل البالغ من العمر 50 عاما على انه متحدث ماهر يستطيع المساعدة في توصيل رسالة الجمهوريين الى السود وذوي الأصول اللاتينية وسكان الضواحي والجماعات الأخرى ذات النمو السريع التي انصرفت عن الحزب في السنوات الماضية.
وستيل كان أكثر المرشحين الخمسة للمنصب اعتدالا. وسيتطلب منصبه الجديد ان يشرف ستيل على حملات الحزب الانتخابية في أنحاء البلاد، وقد وعد بسد الفجوة الرقمية مع الديمقراطيين الذين استخدموا الانترنت لجمع مبالغ قياسية من الاموال وبناء جيش من المتطوعين. وكان الديمقراطيون انتخبوا أول رئيس أسود لهم وهو رون براون في عام 1989.